الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٨١ - هو مستحبّ
[هو مستحبّ]
(و هو مستحبّ) استحبابا مؤكّدا (خصوصا في العشر الأواخر (١) من شهر رمضان)، تأسّيا (٢) بالنبيّ ٦، فقد كان يواظب عليه (٣) فيها، تضرب له قبّة (٤) بالمسجد من شعر، و يطوى (٥) فراشه، وفاته عام (٦) بدر بسببها (٧)
(١) فإنّ شهر رمضان يقسّم الى ثلاث: العشر الأول، و العشر الأوسط، و العشر الآخر. فاستحباب الاعتكاف في العشر الأواخر مؤكّد.
(٢) أي أنّ الحكم بتأكيد استحبابه في العشر الأواخر هو التأسّي بالنبي ٦ كما في قوله تعالى (لَكُمْ فِي رَسُولِ اللّٰهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ). (الأحزاب: ٢١).
(٣) الضمير في «عليه» يرجع الى الاعتكاف، و في «فيها» يرجع الى العشر الأواخر. يعني أنه ٦ كان يداوم الاعتكاف في العشر الأواخر من شهر رمضان.
(٤) القبّة- بضمّ القاف و تشديد الباء-: بناء سقفه مستدير مقعّر، جمعه: قباب و قبب. (المنجد). و المراد هنا هو الخيمة المعمولة من شعر المعز يجعل لرسول اللّه ٦ في المسجد ليعتكف فيها.
(٥) يعني يجمع الفراش الذي كان لرسول اللّه ٦ في بيته لكونه معتكفا في المسجد الى تمام العشر الأواخر من شهر رمضان، كما في الخبر الوارد في الوسائل:
عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: كان رسول اللّه ٦ اذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد، و ضربت له قبّة من شعر و شمر الميزر و طوى فراشه. (المصدر السابق: ح ١).
(٦) قوله «عام» بتخفيف الميم بمعنى سنة.
(٧) الضمير في «سببها» إمّا يرجع الى بدر، و تأنيث الضمير لكون بدر مؤنثا