الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٦٨ - الرابعة عشرة يعزّر من أفطر في شهر رمضان عامدا عالما
بمجمع (١) على إفساده الصوم بين المسلمين بحيث صار ضروريا كالجماع (٢) و الأكل و الشرب المعتادين (٣)، أمّا غيره (٤) فلا على الأشهر (٥)، و فيه (٦) لو
جواز الإفطار بما حصل الإجماع بين المسلمين بكونه مفطرا، بحيث لم يختلف في إفساده للصوم أحد من علماء المسلمين. مثل الأكل و الشرب و غيرهما.
(١) قوله «بمجمع» صفة لموصوف مقدّر و هو المفطر. يعني إنّما يحكم بكفر مستحلّ الإفطار في شهر رمضان بمفطر المجمع عليه في كونه مفسدا للصوم لا. ما اختلف فيه، كما في الارتماس و القيء في كونهما مفسدين أم حرامين.
(٢) هذه الأمثلة لما أجمع المسلمون بكونها مفسدة للصوم.
(٣) صفة للأكل و الشرب. يعني أنّ المعتاد منهما يكون مجمعا على إفساد الصوم، فلو لم يكن كذلك مثل أكل غبار ما يحلّ أكله أو ما يحرم فلا يكون مجمعا عليه.
(٤) الضمير في «غيره» يرجع الى المجمع. يعني أمّا الغير المجمع عليه الذي اعتقد بحلّية الإفطار به فلا يحكم فيه بكفره و لا يجري حكم المرتدّ في حقّه.
(٥) قوله «على الأشهر» في مقابل القول المنسوب الى الحلبي.
من حواشي الكتاب: قوله «أمّا غيره فلا على الأشهر» و قال أبو الصلاح: من فعل المفطر مستحلّا فهو مرتدّ إن كان بالأكل و الشرب و الجماع، و كافر بما عدا ذلك يحكم فيه بأحكام المرتدّين أو الكفّار. قال في المختلف: أمّا الحكم الأول فجيّد للإجماع على تحريم الثلاثة، فمخالفته يكون مرتدّا، أما البواقي فلا، فإنّ أكثر ما عدّه من المفطرات ذهب جلّ أصحابنا الى أنه غير مفطر فكيف. يحكم بكفر من يستحلّ ذلك؟ (حاشية الملّا أحمد ;).
(٦) الضمير في «و فيه» يرجع الى المجمع. يعني و لا يخفى أنّ الحكم بقتل المستحلّ في المجمع إنّما هو في صورة عدم ادّعائه الشبهة.