الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٦٢ - الثالثة عشرة فيما يحرم صومه
اختاره (١) في غيره على كراهية، و به (٢) روايتان يمكن إثبات السنّة بهما (٣)،
(١) و هذا القول الذي يجوّز الصوم المندوب في السفر هو مختار المصنّف ; في غير هذا الكتاب لكنه قال بالكراهة.
(٢) الضمير في «به» يرجع الى جواز الصوم المندوب في السفر. يعني في خصوص الصوم المندوب في السفر روايتان يمكن حملهما على الندب و الاستحباب.
و المراد من «الروايتان» هو الخبر المنقول في الوسائل:
عن سهل بن زياد عن منصور بن العبّاس عن محمّد بن عبد اللّه بن واسع (رافع) عن إسماعيل به سهل عن رجل عن أبي عبد اللّه ٧ قال: خرج أبو عبد اللّه ٧ من المدينة في أيّام بقين من شهر شعبان، فكان يصوم، ثمّ دخل عليه شهر رمضان و هو في السفر، فأفطر، فقيل له: تصوم شعبان و تفطر شهر رمضان؟ فقال: نعم، شعبان إليّ إن شئت صمت و إن شئت لا، و شهر رمضان عزم من اللّه عزّ و جلّ عليّ الإفطار. (الوسائل: ج ٧ ص ١٤٤ ب ١٢ من أبواب من يصحّ منه الصوم ح ٤).
و الخبر الثاني هو المنقول في الوسائل أيضا:
عن الحسن بن بسّام الجمّال عن رجل قال: كنت مع أبي عبد اللّه ٧ فيما بين مكّه و المدينة في شعبان و هو صائم، ثمّ رأينا هلال شهر رمضان فأفطر، فقلت له:
جعلت فداك أمس كان من شعبان و أنت صائم، و اليوم من شهر رمضان و أنت مفطر؟! فقال: إنّ ذلك تطوّع، و لنا أن نفعل ما شئنا، و هذا فرض فليس لنا أن نفعل إلّا ما امرنا. (المصدر السابق: ح ٥).
(٣) و السرّ في قوله «يمكن إثبات السنّة بهما» هو وجود الضعف في الروايتين من حيث السند، لأنّ «سهل بن زياد» الواقع في سند الرواية الاولى مجهول أو ضعيف على ما نقل، و وقوع «رجل» في سند الرواية الثانية حيث لم يعلم من