الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٦٠ - الثالثة عشرة فيما يحرم صومه
و منه (١) أن يجعل عشاءه (٢) سحوره (٣) بالنية (٤)، لا إذا أخّر الإفطار بغيرها (٥) أو تركه (٦) ليلا.
الأول: أن يقيّد الصوم الى أزيد من الغروب الشرعي، فهذا باطل و حرام و بدعة.
الثاني: أن يتأخّر الإفطار من الغروب عملا بلا أخذ التأخّر في نية الصوم، فهذا لا مانع منه بل يستحبّ تقديم صلاة العشاءين على الإفطار اذا لم ينتظره أحد.
(١) يعني و من أقسام صوم الوصال المحرّم جعل الإفطار في السحور، بأن يجعل الإفطار و السحور واحدا و أخذ ذلك في نية الصوم، فهذا حرام و بدعة، لكن لو صام و أخّر إفطاره الى السحور بدون أن يأخذ ذلك في نيته فهذا لا مانع منه.
(٢) العشاء- بفتح العين- طعام العشية، جمعه: أعشية (المنجد).
(٣) السحور- بفتح السين- ما يؤكل و يشرب عند السحر.
(٤) الباء الجارّ بمعنى «في» و الجارّ يتعلّق بقوله «يجعل».
(٥) الضمير في «بغيرها» يرجع الى النية. يعني لا مانع من تأخير الإفطار الى السحور بدون أخذه في نية صومه.
(٦) الضمير في «تركه» يرجع الى الإفطار. يعني و لا مانع من تأخير الإفطار الى السحور و ترك الإفطار في الليل.
و من الروايات الدالّة على حرمة صوم الوصال الخبر المذكور في الوسائل:
عن الزهري عن عليّ بن الحسين ٨ في حديث قال: و صوم الوصال حرام.
(الوسائل: ج ٧ ص ٣٨٨ ب ٤ من أبواب الصوم المحرّم و المكروه ح ٦).
و منها: عن محمّد بن سليمان عن أبيه عن أبي عبد اللّه ٧ أنه سأله عن صوم شعبان و رمضان لا يفصل بينهما، قال: إذا أفطر من الليل فهو فصل، قال:
و إنّما قال رسول اللّه ٦: لا وصال في صيام، يعني لا يصوم الرجل يومين متواليين من غير إفطار، و قد يستحبّ للعبد أن لا يدع السحور. (المصدر