الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥٩ - الثالثة عشرة فيما يحرم صومه
شرعنا (١)، لا الصوم ساكتا (٢) بدون جعله (٣) وصفا للصوم بالنية (٤).
(و الوصال) (٥) بأن ينوي صوم يومين فصاعدا لا يفصل بينهما بفطر، أو صوم (٦) يوم الى وقت متراخ عن الغروب،
(١) إشارة بأنّ صوم الصمت محرّم في شرعنا، أمّا في الشرائع السابقة فكان مشروعا. و يدلّ على شرعيته سابقا قوله تعالى: (إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمٰنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا). (مريم: ٢٦). و قيل: كان في بني إسرائيل من أراد أن يجتهد صام عن الكلام كما يصوم عن الطعام، فلا يتكلّم الصائم حتّى يمسي.
(راجع مجمع البيان: ج ٦ ص ٧٩١). و ذلك يدلّ على انعقاد صوم الصمت و صحّته في شريعتهم.
(٢) بأن صام و لم يتكلّم في طول اليوم.
(٣) الضمير «جعله» يرجع الى السكوت المفهوم من قوله «ساكتا».
(٤) أي في النية.
و من الروايات الدالّة على حرمة صوم الصمت الخبر المذكور في الوسائل:
عن زرارة عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: و لا صمت يوما الى الليل.
(الوسائل: ج ٧ ص ٣٩٠ ب ٥ من أبواب الصوم المحرّم و المكروه ح ١).
و منها: عن أنس بن محمّد عن أبيه عن جعفر بن محمّد عن آبائه : (في وصية النبي ٦ لعليّ ٧) قال: و لا صمت يوما الى الليل. (الى أن قال:) و صوم الصمت حرام. (المصدر السابق: ح ٣).
(٥) هذا هو السادس من أقسام الصوم المحرّم و هو صوم الوصال. كما يوضحه الشارح ; بأنّ ينوي الصوم بوصل يوم الى الآخر، أو بوصل الأيّام.
(٦) هذا مثال آخر لصوم الوصال، و هو أن ينوي في صومه أن يتأخّر إفطاره من الغروب الشرعي بساعات و هكذا أيضا على قسمين.