الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥١ - الثالثة عشرة فيما يحرم صومه
فإنّها (١) في غيرها يومان لا غير، و هو لطيف (٢).
(و صوم) (٣) يوم (الشكّ) و هو يوم الثلاثين من شعبان إذا تحدّث الناس برؤية الهلال (٤)، أو شهد به من لا يثبت بقوله (٥) (بنية الفرض (٦)) المعهود و هو رمضان و إن ظهر كونه (٧) منه
(١) الضمير في «فإنها» يرجع الى أيّام التشريق. يعني أنها تكون في غير منى يومان.
توضيح: لا يخفى بأنّ من أعمال منى لمن حجّ تمتعا هو الهدي واجبا، و لكن تستحبّ على الحاجّ بدل الهدي الاضحية، و استحبابها في منى الى ثلاثة أيّام بعد العيد، و في سائر البلاد الى يومين بعد عيد الأضحى.
فإتيان المطلق في قوله «أيّام التشريق» بصيغة الجمع يكفي في الدلالة على التقييد بالكون في منى، لأنّ أيّام التشريق لا تكون ثلاثة إلّا في منى.
(٢) الضمير في «و هو لطيف» يرجع الى اللحاظ المفهوم من قوله «و ربّما لحظ المطلق».
اللطيف: ما دقّ مأخذه. يعني أنّ هذا النظر دقيق في النظر.
(٣) بالرفع، عطفا على قوله «و يحرم صوم العيدين».
و المراد من «يوم الشكّ» كما يوضحه الشارح ; هو يوم الثلاثين من شهر شعبان اذا حصل الشكّ بين كونه آخر شعبان أو أول شهر رمضان.
(٤) المراد من «تحدّث الناس برؤية الهلال» هو إخبارهم فيما بينهم برؤية الهلال بشرط عدم حصول العلم أو الظنّ، و إلّا يستند الى التحدّث أو أصدق عليه الشياع كما مرّ.
(٥) كإخبار غير العادل أو العدل الواحد الذي لا يكون دليلا شرعيا.
(٦) المراد من «الفرض» هو فرض شهر رمضان كما يشير إليه الشارح ; بقوله «المعهود».
(٧) أي و إن ظهر كون يوم الشكّ الذي صام فيه بنية صوم شهر رمضان منه.