الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٤٩ - الثالثة عشرة فيما يحرم صومه
و النصّ (١) مطلق، فتقييده يحتاج الى دليل (٢). و لا يحرم صومها (٣) على من ليس بمنى إجماعا و إن أطلق (٤) تحريمها في بعض العبارات، كالمصنّف (٥) في الدروس فهو (٦) مراد من قيّد، و ربّما
(١) المراد من «النصّ» هو الخبر المنقول في الوسائل:
عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن صيام أيّام التشريق، فقال:
أمّا بالأمصار فلا بأس به، و أمّا بمنى فلا. (الوسائل: ج ٧ ص ٣٨٥ ب ٢ من أبواب الصوم المحرّم و المكروه ح ١).
و عنه أيضا قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن صيام أيّام التشريق، فقال: إنّما نهى رسول اللّه ٦ عن صيامها بمنى، فأمّا بغيرها فلا بأس. (المصدر السابق: ح ٢).
(٢) و هذا يدلّ على أنّ الشارح ; يختار قول العلّامة ; عملا بإطلاق النصّ و عدم الدليل لتقييد إطلاق النصّ.
(٣) الضمير في «صومها» يرجع الى أيّام التشريق. يعني أنّ عدم تحريم صوم أيّام التشريق إجماعي.
(٤) قوله «و ان أطلق» بصيغة المجهول.
(٥) يعني كما أنّ المصنّف أطلق التحريم في كتابه الدروس.
(٦) و لا يخفى قصور العبارة من بيان «المراد» لأنّ ما يريد الشارح ; بيانه هو كون المقيّد مراد من أطلق في عبارته كالمصنّف في كتابه الدروس، فالصحيح أن يقول: فهو مراد من أطلق. فالضمير اذا يرجع الى المقيّد، فلا يحصل الإشكال و الشبهة في بيان المراد. و لعلّ الطغيان من قلم الشارح ;، فلا يحتاج الى التأويلات الموجبة لصرف الوقت في حلّ ما يحتمل الطغيان من القلم كما عن بعض المحشّين في حلّ معنى العبارة، فقال البعض بأنّ الضمير في قوله «فهو مراد من قيّد» يرجع الى مراد الذي أطلق، فيكون المعنى هكذا: فمراد المطلق هو مراد