الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٤٨ - الثالثة عشرة فيما يحرم صومه
فرق (١) بين كون الزوج و المولى حاضرين أو غائبين، و لا بين أن يضعفه (٢) عن حقّ مولاه و عدمه.
[الثالثة عشرة: فيما يحرم صومه]
الثالثة عشرة: (يحرم صوم العيدين (٣) مطلقا (٤)، و أيّام (٥) التشريق) و هي الثلاثة بعد العيد (لمن كان بمنى) (٦) ناسكا أو غير ناسك، (و قيّده (٧) بعض الأصحاب) و هو العلّامة ; (بالناسك) (٨) بحجّ أو عمرة،
(١) أي لا فرق في الحكم بعدم انعقاد صومهما بين أن يكون الزوج و المولى حاضرين أو غائبين.
أقول: لا يخفى عدم الدليل بعدم انعقاد صوم الزوجة و المملوك في صورة غيبة الزوج و المولى، لأنّ الدليل فيهما هو تزاحم صومهما مع حقّهما، فاذا كانا غائبين لا يحصل التزاحم، فيحكم بصحّة صومهما.
(٢) الضميران في «يضعفه» و «مولاه» يرجعان الى العبد.
فيما يحرم صومه
(٣) المراد من «العيدين» هو الفطر و الأضحى.
(٤) إشارة الى ما يقيّد به أيّام التشريق من كونه في منى.
(٥) عطف على العيدين. يعني و يحرم صوم أيّام التشريق و هي: الحادي عشر و الثاني عشر و الثالث عشر من شهر ذي الحجّة الحرام.
(٦) يعني أنّ حرمة صوم أيّام التشريق إنّما هو في حقّ من كان في منى، سواء كان ناسكا أو غير ناسك.
(٧) الضمير في قوله «قيّده» يرجع الى التحريم الحاصل من قوله «يحرم». كما في قوله تعالى (اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوىٰ). (المائدة: ٨).
(٨) أي بالذي كان في منى ناسكا. يعني قيّد العلّامة ; تحريم صوم أيّام التشريق بالذي كان في منى مشغولا بالنسك، سواء كان النسك حجّا أو عمرة.