الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٧ - العاشرة ما يستحبّ من الصوم
بسطها (١) من تحت الكعبة و هو الخامس و العشرون من ذي القعدة (٢).
(و عرفة (٣) لمن لا يضعفه عن الدعاء) الذي هو عازم عليه في ذلك اليوم كمّية (٤) و كيفية (٥)،
- كما في الوسائل-:
عن سهل بن زياد عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن الأول (الرضا ٧) في حديث (الى أن قال:) و في خمسة و عشرين من ذي القعدة، وضع البيت و هو أول رحمة وضعت على وجه الأرض، فجعله اللّه عزّ و جلّ مثابة للناس و أمنا، فمن صام ذلك اليوم كتب اللّه له صيام ستين شهرا ... الحديث. (الوسائل: ج ٧ ص ٣٣٢ ب ١٦ من أبواب الصوم المندوب ح ٤).
(١) الضمير في «بسطها» يرجع الى الأرض و هي مؤنث سماعي. قوله «من تحت الكعبة» يتعلّق بالبسط.
(٢) يجوز قراءة «ذي القعدة» بكسر القاف و فتحها.
(٣) و من الأيّام التي يستحبّ الصوم فيها بالخصوص هو يوم عرفة، و هو التاسع من شهر ذي الحجّة، و يشترط في استحباب الصوم عدم حصول الضعف للصائم الذي يمنعه من الدعاء الوارد فيه من حيث المقدار أو من حيث الكيفية.
و قد ورد في العلّة التي من أجلها سمّيت عرفة كما جاء في العلل:
عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن عرفات لم سمّيت عرفات؟ فقال: إن جبرئيل ٧ خرج بإبراهيم (صلوات اللّه عليه) يوم عرفة، فلمّا زالت الشمس قال له جبرئيل: يا إبراهيم، اعترف بذنبك، و اعرف مناسكك، فسمّيت عرفات لقول جبرئيل: اعترف فاعترف. (علل الشرائع: ج ٢ ص ١٤٢ ب ١٧٣).
(٤) من حيث مقدار الدعاء الوارد في يوم عرفة.
(٥) من حيث الخضوع و الخشوع الحاصل من الدعاء.