الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٦ - العاشرة ما يستحبّ من الصوم
(و الدحو (١)) للأرض أي
و الدليل على استحباب صوم ذلك اليوم الشريف هو الروايات الكثيرة منها في الوسائل:
عن القاسم بن يحيى عن جدّه الحسن بن راشد عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت:
جعلت فداك هل للمسلمين عيد غير العيدين؟ قال: نعم يا حسن، أعظمهما و اشرفهما. قال: قلت: و أيّ يوم هو؟ قال: يوم نصب أمير المؤمنين ٧ فيه علما للناس. قلت: جعلت فداك و أيّ يوم هو؟ قال: إنّ الأيّام تدور، و هو يوم ثمانية عشر من ذي الحجّة. قلت: جعلت فداك و ما ينبغي لنا أن نصنع فيه؟ قال:
تصومه يا حسن، و تكثر الصلاة على محمّد و آله، و تبرأ الى اللّه ممّن ظلمهم حقّهم، فإنّ الأنبياء كانت تأمر الأوصياء اليوم الذي كان يقام فيه الوصي أن يتّخذ عيدا. قال: قلت: فما لمن صامه؟ قال: صيام ستين شهرا ... الحديث.
(الوسائل: ج ٧ ص ٣٢٣ ب ١٤ من أبواب الصوم المندوب ح ٢).
(١) الدحو من دحا يدحو دحيا الشيء: بسطه، و هو معتلّ واوي، وزان دعا يدعو. (المنجد).
و المراد هنا هو اليوم الذي دحا اللّه تعالى الأرض من تحت الكعبة، و هو الخامس و العشرون من شهر ذي القعدة، كما جاء في قوله تعالى: (وَ أَغْطَشَ لَيْلَهٰا وَ أَخْرَجَ ضُحٰاهٰا* وَ الْأَرْضَ بَعْدَ ذٰلِكَ دَحٰاهٰا). (النازعات: ٢٩ و ٣٠).
و قد نقل أنّ اللّه تعالى دحا الأرض بعد السماء و إن كانت الأرض خلقت قبل السماء، و كانت ربوة مجتمعة تحت الكعبة فبسطها. (راجع مجمع البيان: ج ١٠ ص ٦٥٩).
فمن الأيّام التي يستحبّ الصوم فيها بالخصوص هو يوم دحو الأرض.
و قد وردت روايات كثيرة في استحباب صوم ذلك اليوم منها