الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢٤ - التاسعة لا يفسد الصيام بمصّ الخاتم
(الطعام (١))، و ذوق المرق، و كلّ (٢) ما لا يتعدّى إلى الحلق.
(و يكره مباشرة النساء) بغير الجماع (٣)، إلّا لمن لا يحرّك ذلك شهوته، (و الاكتحال بما فيه مسك) أو صبر (٤)، (و إخراج الدم)
(١) يعني لا يفسد الصوم بمضغ الطعام بلا بلعه و إيصاله الى الحلق.
المضغ من مضغ يمضغ مضغا الطعام: لاكه بلسانه. (المنجد).
و الدليل على جواز مضغ الطعام هو الرواية المنقولة في الوسائل:
عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث أنه سئل عن المرأة يكون لها الصبي و هي صائمة فتمضغ له الخبز و تطعمه، قال: لا بأس به، و الطير إن كان لها.
(الوسائل: ج ٧ ص ٧٦ ب ٣٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ١).
و فيه أيضا عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إنّ فاطمة (صلوات اللّه عليها) كانت تمضغ للحسن ثمّ للحسين ٨ و هي صائمة في شهر رمضان.
(المصدر السابق: ح ٢).
(٢) أي و ذوق كلّ ما لا يتعدّى الى الحلق لا يفسد الصوم.
(٣) مثل التقبيل و لمس الابدان و التفخيذ و غير ذلك. فالكراهة إنّما هو لاحتمال الإنزال، فلو لم تتحرّك شهوته بذلك فلا كراهة.
و الدليل بالكراهة روايات منها- كما في الوسائل-:
عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ أنه سئل عن رجل يمسّ من المرأة شيئا أ يفسد ذلك صومه أو ينقضه؟ فقال: إنّ ذلك ليكره للرجل الشابّ مخافة أن يسبقه المني. (الوسائل: ج ٧ ص ٦٨ ب ٣٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ١).
و فيه أيضا عن سماعة أنه سأل أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يلصق بأهله في شهر رمضان، فقال: ما لم يخف على نفسه فلا بأس. (المصدر السابق: ح ٦).
(٤) الصبر: بفتح الصاد و كسر الباء: عصارة شجر مرّة، جمعه: صبور. (لسان العرب).