الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢٣ - التاسعة لا يفسد الصيام بمصّ الخاتم
[التاسعة: لا يفسد الصيام بمصّ الخاتم]
التاسعة: (لا يفسد الصيام بمصّ (١) الخاتم (٢)) و شبهه، و أمّا مصّ النواة (٣) فمكروه، (و زقّ الطائر (٤)، و مضغ)
فيما يكره للصائم فعله
(١) المصّ من مصّ يمصّ مصّا، و تمصّص و امتصّ الشيء: رشفه، أي شربه شربا رفيقا مع جذب نفس. (المنجد).
(٢) الخاتم: بكسر التاء و فتحه: عاقبة كلّ شيء، جمعه: خواتم و ختم. (المنجد).
و المراد هنا الخاتم الذي يجعل في الأصبع.
و الدليل على جواز مصّ الصائم الخاتم هو الرواية المنقولة في الوسائل:
عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧: في الرجل يعطش في شهر رمضان، قال: لا بأس بأن يمصّ الخاتم. (الوسائل: ج ٧ ص ٧٧ ب ٤٠ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ١).
و فيه أيضا عن يونس بن يعقوب قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: الخاتم في فم الصائم ليس به بأس، فأمّا النواة فلا. (المصدر السابق: ح ٢).
و ربّما يستفاد من الرواية أنّ مصّ الخاتم يفيد في رفع العطش، و لعلّ وجود خاصّية في بعض الأحجار لإطفاء العطش كما قيل عن بعض.
و لعلّ الوجه في إعطاء الحسين بن علي ٨ خاتمه لولده الشهيد علي ابن الحسين ٨ و أمره بمصّه ليدفع عنه العطش كما في بعض المقاتل، و اللّه أعلم.
(٣) وجه كراهة مصّ النواة هو الخبر المذكور في الهامش السابق عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّه ٧ في قوله: فأمّا النواة فلا.
(٤) بالكسر، عطفا على قوله «بمصّ الخاتم». يعني لا يفسد الصوم بزقّ الطائر.
الزقّ من زقّ يزقّ زقّا الطائر: أطعمه بمنقاره. و المراد هنا جعل الطعام في فمه ثمّ الى فم الطائر.