الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١٧ - الثامنة يجب تتابع الصوم الواجب إلّا أربعة
و هو (١) قول قويّ، و استقرب في الدروس وجوب متابعته (٢) كالأصل.
(و جزاء الصيد) (٣) و إن كان (٤) بدل
(١) أي القول بعدم وجوب التتابع في قضاء الصوم الواجب مطلقا قول قويّ.
من حواشي الكتاب: إنّ مرجع «هو» عدم وجوب التتابع في قضاء النذر، و إن كان أصله متتابعا. (حاشية الشيخ جعفر ;).
(٢) الضمير في «متابعته» يرجع الى قضاء صوم الواجب مطلقا. لكن قال بعض برجوعه الى النذر، فما قرّب في الدروس المتابعة فيه هو النذر المقيّد بالتتابع لا الغير.
(٣) هذا هو الثالث من المواضع التي لا يجب التتابع فيها، و هو الصوم الواجب من جهة كفّارة الصيد الذي اصطاده المحرم.
توضيح: اعلم أنه سيأتي في كتاب الحجّ توضيح الكفّارات عند صيد المحرم. ففي صيد الأرنب في حال الإحرام تجب عليه الشاة، فلو لم يتمكّن يجب شراء الحنطة بقيمتها و تقسيمها لعشرة مساكين، و إن لم يتمكّن فيجب عليه صوم عشرة أيّام، و إن لم يتمكّن من ذلك فيجب عليه صوم ثلاثة أيّام.
و من قتل النعامة في حال الإحرام فيجب عليه البدنة التي أتمّت خمس سنين بقصد الكفّارة لقتل النعامة، و إن لم يتمكّن من ذلك فيجب عليه أن يصرف قيمتها في شراء الحنطة و تقسيمها بين ستين فقيرا، و إن عجز عن ذلك فيجب عليه صوم ستين يوما، و إن لم يتمكّن من ذلك فيجب عليه صوم ثمانية عشر يوما. و كلّ ذلك على نحو الترتيب، بحيث لو تمكّن من الأول لا يجوز ما بعده.
فقوله ; «و جزاء الصيد» يعني لا يجب التتابع في ذلك الصيام الذي فصّلناه في كفّارة الصيد و إن كان صيد النعامة.
(٤) فاعل قوله «كان» مستتر يرجع الى جزاء الصيد. يعني لا يجب التتابع في