الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١٢ - السابعة الحامل المقرب، و المرضعة القليلة اللبن
امتنع (١) الإفطار، و الفدية (٢) من مالهما و إن كان لهما زوج و الولد له (٣)، و الحكم بإفطارهما خبر (٤) معناه الأمر لدفعه (٥) الضرر.
(و لا يجب صوم النافلة بشروعه) (٦) فيه، لأصالة (٧) عدم الوجوب، و النهي (٨) عن قطع العمل مخصوص ببعض الواجب. (نعم يكره نقضه (٩))
(١) هذا جواب لقوله «لو قام غيرها مقامها».
(٢) هذا مبتدأ، و خبره قوله «من مالهما». يعني أنّ الفدية الواجبة على الحامل و المرضعة إنّما هي من مال نفسهما لا من مال الغير.
(٣) يعني و إن كان للحامل و المرضعة زوج و الولد الذي يخاف عليه هو الولد للزوج ففيه أيضا تجب الفدية من مالهما لا الزوج و لا صاحب الولد.
(٤) يعني أنّ الحكم في قوله «الحامل و المرضعة تفطران» جملة خبرية بمعنى الإنشاء.
يعني أنهما يجب عليهما الإفطار.
(٥) الضمير في «دفعه» يرجع الى الإفطار. يعني أنّ الدفع للضرر يجب، و الإفطار هنا يدفع به الضرر.
(٦) يعني لو شرع بصوم المستحبّ مثل صوم أول الشهر أو صوم سائر الأيّام التي يستحبّ الصوم فيها فلا يجب إتمامه بالشروع فيه بل يجوز إفطاره متى شاء، إلّا بعد الزوال فيكره إفطار صوم المندوب.
(٧) هذا دليل عدم الوجوب بالشروع لأنه يكون من قبيل الشكّ في الوجوب فتجري البراءة.
(٨) هذا جواب عن سؤال مقدّر و هو: أنه هل يجوز إبطال العمل؟ و الحال أنّ القرآن نهى عن الإبطال بقوله (وَ لٰا تُبْطِلُوا أَعْمٰالَكُمْ). (محمد: ٣٣).
فاجاب الشارح ; بأنه يختصّ بقطع بعض الواجبات مثل الصلاة الواجبة و مثل صوم نذر معيّن، أو صوم قضاء شهر رمضان بعد الزوال.
(٩) الضمير في «نقضه» يرجع الى صوم النافلة.