الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠٥ - السادسة الشيخان إذا عجزا عن الصوم
قدرا (١) على القضاء وجب، و الأجود حينئذ (٢) ما اختاره في الدروس من وجوبها (٣) معه، لأنها وجبت بالإفطار أولا (٤) بالنصّ الصحيح (٥)، و القضاء (٦) وجب بتجدّد القدرة، و الأصل (٧) بقاء الفدية لإمكان الجمع (٨)، و لجواز (٩) أن تكون عوضا عن الإفطار لا بدلا عن القضاء.
(١) بأن حصل التمكّن و القدرة الجسمية عليهما بحيث يقدران على الصوم لتغيير الفصل أو للجهات الاخر، فحينئذ يجب عليهما أن يقضيا صومهما.
(٢) فحين أن قدرا على قضاء صومهما هل تجب الفدية أيضا أم لا؟
قال الشارح ; بوجوب الفدية، بدليل أنها وجبت بالإفطار و القضاء وجب بحصول القدرة.
(٣) الضمير في «وجوبها» يرجع الى الفدية، و في «معه» يرجع الى القضاء.
(٤) يعني أنه اذا أفطر صومه وجبت الفدية عليه.
(٥) المراد من «النصّ الصحيح» هو الخبر المنقول في الوسائل:
عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: الشيخ الكبير و الذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان، و يتصدّق كلّ واحد منهما في كلّ يوم بمدّ من طعام، و لا قضاء عليهما، و إن لم يقدرا فلا شيء عليهما. (الوسائل:
ج ٧ ص ١٤٩ ب ١٥ من أبواب من يصحّ منه الصوم ح ١).
(٦) يعني أنّ وجوب القضاء حصل بتجدّد التمكّن من الصوم.
(٧) المراد من «الأصل» هو الاستصحاب. يعني اذا حصل وجوب الفدية بالإفطار ثمّ حصل التمكّن من القضاء يحصل حينئذ الشكّ في رفع الوجوب الثابت بالإفطار، فيستصحب وجوب الفدية.
(٨) أي الجمع بين قضاء الصوم و أداء الفدية.
(٩) و هذا كأنه جواب عن سؤال مقدّر، و هو: أنّ الفدية إنّما هي بدل عن قضاء