الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠٣ - السادسة الشيخان إذا عجزا عن الصوم
عليه، و لا اعتبار بتبييت (١) نية السفر ليلا.
[السادسة: الشيخان إذا عجزا عن الصوم]
السادسة: (الشيخان) (٢) ذكرا و انثى (إذا عجزا) عن الصوم أصلا (٣)، أو مع مشقّة شديدة (٤) (فديا) (٥) عن كل يوم (بمدّ، و لا قضاء عليهما) لتعذّره (٦)، و هذا (٧) مبنيّ على الغالب من أنّ عجزهما عنه (٨) لا يرجى
(١) هذا إشارة الى القول الثالث من الأقوال المذكورة قبل قليل في الملازمة بين قصر الصلاة و قصر الصوم.
حكم الشيخين مع العجز عن الصوم
(٢) الشيخان تثنية مفرده الشيخ، و معناه هنا: كبير السنّ، و المراد من «التثنية» هو الشيخ و الشيخة، عبّر بالتذكير تغليبا كالشمسين و القمرين و الظهرين و العشاءين.
(٣) بأن لا يقدر على الصوم لا بالمشقّة و لا بغير المشقّة.
(٤) و لا يخفى أنّ المشقّة الخفيفة خارجة عن البحث، لأنّ كلّ من صام يحصل له المشقّة الخفيفة كثيرا.
(٥) قوله «فديا» بالتثنية، يعني يجب على الشيخين الفدية بدل كلّ يوم مقدار مدّ من الحنطة أو الشعير أو الخبز.
(٦) فلا يجب على الشيخين قضاء صومهما، لتعذّر الصوم عليهما، فلا يكلّفان بما يتعذّر عليهما. و الضمير في «تعذّره» يرجع الى الصوم.
(٧) المشار إليه في قوله «هذا» هو تعذّر الصوم. يعني أنّ تعذّر الصوم عليهما يبنى على الغالب من حال الشيخين، لأنهما يعجزان يوما بعد يوم.
(٨) الضمير في «عنه» يرجع الى الصوم. يعني أنّ عجز الشيخين عن الصوم لا يرجى أن يزول، لأنهما كلّ يوم يميلان الى الهرم و الضعف.