الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩٩ - الخامسة لو صام المسافر عالما بوجوب القصر
حكمها (١) فيه عدم الإعادة (٢) لفوات وقته (٣) و منع تقصير الناسي (٤)، و لرفع الحكم عنه (٥)، و إن كان ما
(١) الضمير في «حكمها» يرجع الى الصلاة، و الضمير في «فيه» يرجع الى الصوم.
يعني أنّ المناسب لحكم الصلاة في خصوص الصوم هو الحكم بعدم وجوب القضاء للمسافر الذي صام في السفر، لأنّ الحكم بعدم قضاء الصلاة المأتيّ بها تامّة بالقصر بعد الوقت يناسبه الحكم بعدم وجوب قضاء الصوم اذا أتاه في السفر، لأنّ الالتفات في الصوم أيضا بعد خروج الوقت، فلا يجب عليه قضاؤه.
(٢) فاعل لقوله «يناسب».
(٣) أي لفوات وقت الصوم.
(٤) هذا ردّ لدليل إلحاق الناسي بالعامد في قوله «لتقصيره في التحفّظ».
(٥) هذا أيضا دليل على عدم إلحاق الناسي بالعامد، لأنّ مدلول «حديث الرفع» هو رفع الحكم عن الناسي، يعني أنّ الذي نسي الحكم في التمام أو القصر فصام في السفر لا يحكم عليه بوجوب قضاء الصوم.
الضمير في «عنه» يرجع الى الناسي، و المراد من «حديث الرفع» المستند إليه في المقام هو الحديث النبويّ المشهور المنقول عن كتاب الخصال للصدوق ;:
عن حريز بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال رسول اللّه ٦: رفع عن أمّتي تسعة: الخطأ، و النسيان، و ما اكرهوا عليه، و ما لا يعلمون، و ما لا يطيقون، و ما اضطرّوا إليه، و الحسد، و الطيرة، و التفكّر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة. (الخصال: ج ٢ باب التسعة ص ٤١٧).
و لا يخفى أنّ نفس المذكورات التسعة لم ترفع عن الامّة لوجودها في الامّة بالضرورة، فلا بدّ من التقدير في الحديث.
فقال بعض: إنّ المقدّر هو الآثار الشرعية كلّا، فيكون المعنى هكذا: رفع عن