الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩٢ - الرابعة إذا تمكّن من القضاء ثمّ مات
(و يقضى (١) عن المرأة و العبد) ما فاتهما على الوجه السابق (٢) كالحرّ (٣)، لإطلاق النصّ (٤)، و مساواتهما (٥) للرجل الحرّ في كثير من الأحكام، و قيل: لا، لأصالة (٦) البراءة
(١) فبعد القول بوجوب قضاء صوم ما فات عن الأب على الولي يتعرّض الحكم في خصوص المرأة و العبد. ففيه قولان:
الأول: الحكم بوجوب ما فات عنهما على الولي بدليلين: إطلاق النصّ، و مساواتهما للرجل في كثير من الأحكام.
القول الثاني: عدم الوجوب، بدليل أصالة البراءة، و انتفاء النصّ في خصوصهما.
(٢) قد أوضحنا الشرائط في خصوص وجوب قضاء صوم الأب على الولي بكون الأب مريضا أو مسافرا فترك الصوم في ذلك الحال ثمّ صحّ و حضر و قدر على قضاء الصوم الفائت، لكن تساهل و أهمل ثمّ قصد أن يقضي لكنّه عرضه المانع و أدركه الموت.
(٣) كما أنّ الميّت الرجل الحرّ يجب صومه على الولي كذلك الميّت المرأة أو المملوك.
(٤) هذا دليل أول على وجوب القضاء على الولي عن المرأة و العبد، و هو النصّ المنقول في الوسائل:
عن أبي حمزة عن أبي جعفر ٧ قال: سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل خروج شهر رمضان هل يقضى عنها؟ قال: أمّا الطمث و المرض فلا، و أمّا السفر فنعم. (الوسائل: ج ٧ ص ٢٤١ ب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٤).
فإنّ هذا النصّ يدلّ على وجوب ما فات عن المرأة الميّتة في حال السفر مطلقا.
و المراد من «إطلاق النصّ» هو النصّ الذي قد عبّر فيه بلفظ «الرجل» الشامل للعبد و الحرّ، و هي رواية حفص بن البختري المذكورة سابقا.
(٥) هذا دليل ثان على وجوب قضاء ما فات عن المرأة و العبد على وليّهما. و هو كونهما متساويين في أكثر الأحكام للرجل الحرّ، فيتساويان هنا في الحكم أيضا.
(٦) هذا دليل أول على عدم الوجوب، لأنّ الولي يشكّ في تكليفه بوجوب قضاء صوم الميّت فتجرى البراءة.