الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩٠ - الرابعة إذا تمكّن من القضاء ثمّ مات
(مراعاة تمكّنه من المقام (١) و القضاء) و لو بالإقامة (٢) في أثناء (٣) السفر كالمريض (٤)، و قيل: يقضى عنه (٥) مطلقا لإطلاق
(١) المقام- بضمّ الميم-: مصدر بمعنى الإقامة.
(٢) هذا تفسير لقول المصنّف «أقربه مراعاة تمكّنه من المقام و القضاء».
و اعلم أنّ المسألة السابقة في خصوص وجوب قضاء ما فات من الصوم عن الأب بسبب المرض، و المسألة هذه في خصوص فوات الصوم بسبب السفر المانع من صومه اذا مات قبل القضاء، ففيه قولان:
الأول: وجوب القضاء على وليّ الميّت مطلقا، لإطلاق الرواية الشاملة على الوجوب بلا فرق بين أن يمكنه الإقامة و القضاء أم لا، و لأنّ المسافر كان عليه إمكان ترك السفر و إتيان الصوم، فكان مختارا في السفر الملازم بترك الصوم.
و الحال أنّ المريض لم يكن يتمكّن من الترك لمرضه، فإذا قبل بوجوب القضاء على المريض الغير المتمكّن من القضاء فليقال بوجوب القضاء على المسافر المختار بترك السفر و إتيان الصوم بطريق أولى. و هذا الدليل يردّه الشارح ; بقوله «لجواز كونه ضروريا كالسفر الواجب».
القول الثاني: التفصيل بين إمكانه أن يقيم و يصوم فترك و مات فيجب صومه الفائت على الولي، و عدم الإمكان فلا يجب عليه. و هذا القول اختاره الشارح ;.
(٣) الجار متعلّق بالإقامة. يعني و إن كان في حال السفر و أدرك شهر رمضان فكان يمكنه قصد الإقامة في محلّ و يصوم، فاذا ترك الإقامة و الصوم و لم يمكن له القضاء لاتّفاق الموت قبله فكان مثل المريض الذي كان يمكنه قضاء صومه لكن أهمل و تساهل و أدركه الموت، فكما يجب قضاء صوم المريض على الولي فكذلك المسافر المتمكّن من الإقامة و الصوم و المتساهل منه.
(٤) تشبيه المسافر للمريض من حيث الإهمال و ترك القضاء عند الصحّة فأدركه الموت، كما أوضحناه في الهامش السابق.
(٥) هذا هو القول الأول الذي أوضحناه آنفا.