الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨٦ - الرابعة إذا تمكّن من القضاء ثمّ مات
(الذكور) و هو من (١) ليس له أكبر منه و إن لم يكن له ولد متعدّدون مع بلوغه عند موته، فلو كان (٢) صغيرا ففي الوجوب عليه بعد بلوغه قولان (٣)، و لو تعدّدوا و تساووا في السنّ (٤) اشتركوا
اللام- كلّ ما ولده شيء، و يطلق على الذكر و الانثى و المثنّى و الجمع، و قد جمعوا فقالوا: أولاد، و ولدة. (المنجد).
(١) و هذا التفسير من الشارح ; لدفع أنّ معنى أفعل التفضيل لا يلاحظ في أكبر الولد، لأنّ الولد لو انحصر في واحد فلا يصدق الأكبر عليه.
(٢) يعني لو كان الولد الأكبر حين موت الأب صغيرا هل يجري في حقّه هذا الحكم أم لا يجري؟ فيه قولان:
القول الأول: وجوب القضاء، قال بعض الفقهاء بوجوب القضاء ما فات عن الأب على أكبر الولد و لو كان حين موت الأب صغيرا، لأنه داخل في معنى وليّ الميّت الذي أطلقوا وجوبه لوليّ الميّت بلا تقييد بالكبر، و لأنّ الحبوة تختصّ بأكبر الأولاد الذكور في الإرث، و وجوب قضاء ما فات في مقابل الحبوة كما قيل.
و من جملة القائلين بوجوب قضاء ما فات عن الأب على أكبر الأولاد الذكور هو صاحب الجواهر ;، و هو أيضا استند على إطلاق الأدلّة، و كون موت الأب من قبل وجود السبب لوجوب القضاء على الأولاد، فكما أنّ الجنابة و إتلاف مال الغير سببان لوجوب الغسل و الضمان بلا فرق بين الكبير و الصغير، فكذلك هنا في المقام.
القول الثاني: عدم وجوب القضاء على الولد الصغير، و الدليل على ذلك القول هو عدم تكليف الولد عند الصغر بقوله «رفع القلم عن الصبي» و أصالة البراءة عند الشكّ في التكليف في حقّ الولد كذلك، و استصحاب عدم الوجوب عند الصغير الى زمان الكبر.
(٣) قوله «قولان» مبتدأ مؤخّر، و خبره قوله «ففي الوجوب ... الخ».
(٤) كما لو كان للأب ثلاث زوجات فولدن في زمان واحد بلا تقدّم و لو آنا مّا.