الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨١ - الثالثة لو استمرّ المرض الذي أفطر معه
واحد (١) و أكثر، و محلّ الفدية (٢) مستحقّ الزكاة لحاجته و إن اتّحد (٣)، و كذا (٤) كلّ فدية، و في تعدّي الحكم (٥) إلى غير المرض كالسفر المستمرّ
باستمرار المرض من رمضان الى رمضان آخر فلو أخّرها الى سنين متعدّدة فلا يجب إلّا فدية واحدة.
(١) يعني بناء على المشهور بوجوب الفدية عند استمرار المرض من رمضان الى رمضان آخر بلا قضاء، فلا فرق في الحكم بين استمرار المرض بين رمضان الى رمضان واحد أو استمراره بين المتعدّد من رمضان سنين اخرى، فلكلّ رمضان فدية مستقلّة.
(٢) يعني محلّ مصرف الفدية هو المستحقّين لأخذ الزكاة من حيث الاحتياج بالذات، و هم الفقراء و المساكين الذين ذكروا في قوله تعالى (إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقٰابِ وَ الْغٰارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللّٰهِ وَ اللّٰهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ). (التوبة: ٦٠). فلا تعطى الفدية للعاملين عليها و المؤلّفة قلوبهم و غيرهما من الفرق المذكورة في الآية، حتّى الغارمين و أبناء السبيل، لأنّ احتياجهم بالعرض لا بالذات، فإنّ انقطاع ابن السبيل عن الوطن و وجود القرض هما السبب لعروض الاحتياج عليهما.
و في الرواية أيضا صرّح بإعطاء الفدية للمسكين فلا تعطى لغير الفقراء و المساكين.
(٣) يعني يجوز إعطاء الفدية لمستحقّ الزكاة من جهة احتياجه و لو كان شخصا واحدا، بمعنى أنّ فدية الأيّام المتعدّدة يجوز إعطاؤها لفقير واحد. و لا يجب تفريق فدية كلّ يوم لكلّ فرد من أفراد الفقراء.
(٤) يعني و كذلك محلّ مصرف كلّ فدية يذكر في باب الصوم- مثل الفدية على الشيخ و الشيخة و الحامل المقرب و غيرها- هو المستحقّين للزكاة من حيث فقرهم.
(٥) يعني في تعدّي الحكم بوجوب الفدية لا القضاء الى كلّ من استمرّ عذره من رمضان الى رمضان آخر- مثل السفر المستمرّ بين رمضانين- و جهان.