الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦٨ - الاولى من نسي غسل الجنابة قضى الصلاة و الصوم
ذاك (١) بالنائم عالما عازما (٢)، فضعف (٣) حكمه بالعزم، أو بحمله (٤) على ما عدا اليوم (٥) الأول، و لكن لا يدفع إطلاقهم (٦)، و إنّما
الثالث: كون مضمون الأدلّة الدالّة على وجوب القضاء للناسي إنّما هو في خصوص ترك الغسل في مجموع أيّام شهر رمضان نسيانا فيجب عليه قضاء صومه كلّه.
و مضمون الرواية الدالّة على عدم وجوب القضاء على النائم إنّما هو في خصوص البقاء على الجنابة في يوم واحد، فلا تضادّ بين الدليلين.
إشكال الشارح ; على الوجه الثالث: أورد الشارح ; بأنّ الحكم بوجوب قضاء تمام الشهر يلازم الحكم بوجوب قضاء يوم واحد بطريق أولى، لأنّ الحكم في المجموع يلازم الحكم في الأجزاء أيضا.
(١) المشار إليه في قوله «ذاك» هو الدليل الدالّ على عدم وجوب القضاء.
و اعلم أنّ الإشارة ب «ذاك» للمتوسّط، و الإشارة ب «هذا» للقريب. فالشارح أشار بقوله «هذا» على الناسي، لكون المشار إليه- و هو رواية الحلبي المذكورة- قريبا، و أشار بقوله «ذاك» للدليل المذكور قبلا.
(٢) قوله «عالما عازما» كلاهما حال عن النائم.
(٣) أي خفّف حكم النائم بعزمه و قصده الغسل، بخلاف الناسي فإنّه لم يقصد الغسل كما أوضحناه و أوردناه في التوضيح. و الضمير في «حكمه» يرجع الى النائم.
(٤) هذا هو الوجه الثاني من وجوه الجمع بين دليلي الحكمين.
(٥) قرئ بالنون كما عن بعض المحشّين، و «بالياء» كما عن البعض، و قد ادّعى بعض المحشّين المعاصرين وجود نسخة خطّية معتبرة عنده و فيها بالياء المنقوطة.
و قوله «و لكن لا يدفع إطلاقهم» يؤيّد كونه بالياء.
من حواشي الكتاب: في أكثر النسخ «النوم الأول» و الصواب «اليوم الأول».
(حاشية سلطان ;).
(٦) الضمير في «إطلاقهم» يرجع الى الفقهاء. يعني أنّ الجمع كذلك إنّما هو بين دليلي