الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦٥ - الاولى من نسي غسل الجنابة قضى الصلاة و الصوم
جنبا أولا (١) فأصبح يصحّ صومه، و إن تعمّد تركه طول النهار فهنا أولى، و وجه القضاء فيه صحيحة الحلبي (٢) عن الصادق ٧ و غيرها (٣)، و مقتضى الإطلاق (٤) عدم الفرق بين اليوم و الأيّام و جميع الشهر. و في حكم الجنابة (٥) الحيض و النفاس لو نسيت غسلهما بعد الانقطاع (٦). و في
(١) قوله «أولا» صفة لمفعول مطلق مقدّر، و هو نوما و العبارة هكذا: لو نام الشخص المجنب نوما أولا و أصبح فإنه يصحّ صومه.
(٢) فإنّ صحيحة الحلبي تدلّ على وجوب إعادة الصوم عند نسيان غسل الجنابة.
و هي المنقولة في الوسائل:
عن الحلبي قال: سئل أبو عبد اللّه ٧ عن رجل أجنب في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتّى خرج شهر رمضان، قال: عليه أن يقضي الصلاة و الصيام.
(الوسائل: ج ٧ ص ١٧١ ب ٣٠ من أبواب من يصحّ منه الصوم ح ٣).
(٣) قوله «و غيرها» معطوف على قوله «صحيحة الحلبي» و هو خبر بعد خبر لقوله «و وجه القضاء فيه». يعني أنّ المستند لوجوب قضاء الصوم لمن نسي غسل الجنابة صحيحة الحلبي و غيرها، مثل الرواية المنقولة في الوسائل:
عن إبراهيم بن ميمون قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان ثمّ ينسى أن يغتسل حتّى يمضي لذلك جمعة أو يخرج شهر رمضان، قال: عليه قضاء الصلاة و الصوم. (المصدر السابق: ح ١).
قال الصدوق ;: و روي في خبر آخر: أنّ من جامع في أول شهر رمضان ثمّ نسي الغسل حتّى خرج شهر رمضان أنّ عليه أن يغتسل و يقضي صلاته و صومه، إلّا أن يكون قد اغتسل الجمعة فإنه يقضي صلاته و صيامه الى ذلك اليوم و لا يقضي ما بعد ذلك. (المصدر السابق: ح ٢).
(٤) يعني مقتضى إطلاق الأخبار الدالّة على وجوب قضاء الصوم عدم الفرق بين قضاء اليوم و أزيد منه حتّى الشهر كلّه.
(٥) يعني في حكم الجنابة في وجوب قضاء الصوم عند نسيانه حكم غسل الحيض و النفاس عند نسيانهما.
(٦) أي بعد انقطاع دم الحيض و النفاس.