الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦٢ - القول في القضاء
و الشيخة و ذو العطاش (١) و من (٢) استمرّ به المرض إلى رمضان آخر، فإنّ الفدية (٣) تقوم مقام القضاء.
(و يستحبّ المتابعة في القضاء) (٤) لصحيحة عبد اللّه بن سنان، (و رواية عمّار عن الصادق ٧ تتضمّن استحباب التفريق (٥))، و عمل بها بعض
(١) العطاش- بضمّ العين- داء يصيب الإنسان فيشرب الماء و لا يروى. (المنجد).
(٢) عطف على الشيخ و الشيخة، فإنّ الذي كان مريضا في شهر رمضان و استمرّ مرضه الى شهر رمضان آخر يسقط عنه القضاء أيضا و يجب عليه الفدية.
(٣) المراد من «الفدية» هو مقدار معيّن من الطعام يعطى للفقراء بدل القضاء من الطوائف المذكورة.
(٤) المراد من «المتابعة في القضاء» هو إتيان قضاء أيّام رمضان التي فاتته متّصلة بلا تفريق بينها، فإنّ التوالي بينها لا يجب، لكن يستحبّ.
و الدليل على استحباب التوالي بين الأيّام التي يقضي الصوم فيها هو الرواية المنقولة في الوسائل:
عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: من أفطر شيئا من شهر رمضان في عذر فإن قضاه متتابعا فهو (كان) أفضل، و إن قضاه متفرّقا فحسن. (الوسائل:
ج ٧ ص ٢٤٩ ب ٢٦ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٤). فالمستفاد من هذه الرواية هو استحباب المتابعة بين أيّام قضاء الصوم.
لكنّ المستفاد من الرواية الآتية هو استحباب التفريق بينها، و هي المنقولة في الوسائل أيضا:
عن عمّار بن موسى الساباطي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن الرجل تكون عليه أيّام من شهر رمضان كيف يقضيها؟ فقال: إن كان عليه يومان فليفطر بينهما يوما، و إن كان عليه خمسة أيّام فليفطر بينها أيّاما، و ليس له أن يصوم أكثر من ستة (ثمانية) أيّام متوالية، و إن كان عليه ثمانية أيّام أو عشرة أفطر بينها يوما. (المصدر السابق: ح ٦).
(٥) كما ذكرنا الرواية، و فيها قوله «فليفطر بينها أيّاما».