الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦ - ما يشترط في الأنعام
و لو بالرعي (١) كما لو زرع لها قصيلا، لا ما استأجره من الأرض (٢) لترعى فيها، أو دفعه (٣) إلى الظالم عن الكلأ (٤) وفاقا للدروس، و لا فرق بين وقوعه (٥) لعذر و غيره.
و في تحقّقه (٦) بعلف غير المالك لها على وجه (٧) لا يستلزم غرامة المالك وجهان: من انتفاء (٨) السّوم، و الحكمة (٩)،
(١) أي و لو كان الإطعام بالمملوك برعي المملوك مثل أن يزرع العضة- و هو من شجر الشوك- لعلف الأنعام، و هكذا القصيل المزروع لها. و القصيل: الشعير يجزّ أخضر لعلف الدوابّ. (المصباح المنير).
(٢) مثل أن يستأجر أرضا لرعي الأنعام. و الضمير في قوله «فيها» يرجع الى الأرض، و هي مؤنّث سماعي.
(٣) أي دفع المملوك للظالم، بأن لا يمنعه من رعي الأنعام في الأرض.
(٤) الكلأ- بفتح الكاف و اللام و سكون الأخير-: العشب رطبه و يابسه، جمعه:
أكلاء. (المنجد).
(٥) الضمير في قوله «وقوعه» يرجع الى العلف من المملوك. يعني لا فرق بين وقوع العلف من المملوك لوجود عذر- بأن كانت مريضة لا يمكنها الرعي من الصحاري فأطعمها من المملوك- و عدمه. و الضمير في «غيره» يرجع الى العذر.
(٦) أي في تحقّق العلف من العلف المملوك الذي يتعلّق بالغير. و الضمير في قوله «لها» يرجع الى الأنعام.
(٧) يعني أن تعتلف الأنعام من العلف المملوك للغير، و هو لا يغرم صاحب الأنعام بأخذ عوض ما اعتلف، مثل إن كان أخا لصاحبها و تبرّع بعلف الماشية.
(٨) هذا دليل كون الأنعام التي تعتلف من العلف المملوك للغير و هو لا يأخذ عوضه بل كان مجّانا، و هي غير سائمة، و ليست هي مثل أن تعتلف من علف الصحاري.
(٩) بالجرّ، عطفا على السوم. يعني و من انتفاء حكمة كون الأنعام معلوفة. فهذا