الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٩ - لا اعتبار بالعدد
به (١)، أمّا لو غمّ شهر و شهران خاصّة (٢) فعدّهما (٣) ثلاثين أقوى، و فيما زاد (٤) نظر، من تعارض
(١) هذا نظر الشارح ; في خصوص العدّ المذكور الذي اعتبره المصنّف، فالشارح ; ينفي البأس عن العمل بالعدّ المذكور عند كون هلال كلّ من الشهور مغموما.
و لا يخفى أنّ الاستناد الى العدّ المذكور استنادا الى الرواية المذكورة قابل للتأمّل، لأنها لم تقيّد العدّ بكون الشهور كلّها مغمومة، بل قال ٧ ما معناه: انظر اليوم الذي صمت من السنة الماضية فعدّ منه خمسة أيام و صم اليوم الخامس. و كذلك الروايات الاخر المذكورة في كتاب الوسائل لم يوجد فيها اشتراط غمّة الشهور، و لعلّ الشارح ; أصاب بما يدلّ عليه.
(٢) يعني اذا كانت الغمّة في شهر واحد أو شهرين لا الجميع فعدّ الشهر أو الشهرين ثلاثين أقوى.
مثلا اذا غمّ شهر شعبان فيعدّ هو ثلاثين و يجعل اليوم الذي بعد الثلاثين أول شهر رمضان. و كذلك اذا غمّ شهرا رجب و شعبان يعدّ من أول رجب ستون يوما و بعدهما يجعل أول شهر رمضان.
(٣) ضمير التثنية يرجع الى الشهر المغموم و الشهرين المغمومين.
(٤) المراد من قوله «فيما زاد» هو كون أكثر من شهرين مغموما، ففيه احتمالان:
الأول: عدّ الأشهر الزائدة المغمومة كلّا ثلاثين استنادا الى الاستصحاب.
الثاني: عدّ الزائد من الشهرين ناقصا عملا بالعادة بأنها لم تجر على أن يكون أكثر من الشهرين تامّا.
فحصل ممّا ذكر: أنّ للشارح ; ثلاثة أقوال في المقام:
الاول: اذا غمّت الشهور كلّا لا بأس من العمل بعدّ خمسة أيام من هلال شهر رمضان الماضي و جعل اليوم الخامس أول الحاضر. و هو المعنى الثاني من معاني العدد التي فصّلناها آنفا.
الثاني: كون عدّ الشهرين المغمومين بالثلاثين أقوى، و هو المعنى الخامس من