الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٣ - لا يشترط الخمسون مع الصحو
دين (١) أو عدّة (٢) أو مدّة ظهار (٣) و نحوه (٤). نعم يثبت هلال شوّال بمضيّ ثلاثين يوما منه (٥) تبعا و إن لم يثبت (٦) أصالة بشهادته.
[لا يشترط الخمسون مع الصحو]
(و لا يشترط الخمسون مع الصحو (٧)) كما ذهب إليه
يعني يجب الصوم به، لكن لا يثبت به سائر المسائل الآتية، مثل كون شهر رمضان آخر مدّة دين و غيره.
(١) كما اذا جعل آخر مدّة دين أول شهر رمضان فلا يثبت بشهادة العادل الواحد.
(٢) بالكسر، عطفا على «دين». مثل كون آخر مدّة امرأة مطلقة أول شهر رمضان فبشهادة الواحد لا يثبت.
(٣) الظهار: هو عنوان من العناوين المحرّمة للزوجة، و كأنّه طلاق مؤقّت يزول بتمام مدّته، و كان في الجاهلية طلاقا، لكن ذكر له في الشرع شرائط لو لم تحصل فيه لا يؤثّر حكما شرعيا. و سيأتي من الشارح ; في باب الظهار بأنه تشبيه المكلّف من يملك نكاحها بظهر محرّمة عليه أبدا بنسب أو رضاع.
كيفيّته: أنت عليّ كظهر امّي، أو اختي، أو بنتي. و الآية في خصوص الظهار ذكرت في قوله تعالى: الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسٰائِهِمْ مٰا هُنَّ أُمَّهٰاتِهِمْ إِنْ أُمَّهٰاتُهُمْ إِلَّا اللّٰائِي وَلَدْنَهُمْ وَ إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَ زُوراً وَ إِنَّ اللّٰهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ. (المجادلة: ٢).
فاذا قال الزوج لزوجته: أنت عليّ كظهر امّي الى أول شهر رمضان فتحرم عليه الى أول الشهر، لكن لا يثبت الأول بشهادة العادل الواحد.
(٤) مثل الإيلاء، و هو الحلف على ترك وطء الزوجة الدائمة في مدّة آخرها أول شهر رمضان فلا يثبت انتهاء الأجل منها بشهادة العادل الواحد.
(٥) فاذا شهد الواحد بأول شهر رمضان و مضي منه ثلاثون يوما يثبت أول شهر شوّال بالتبع، لا بالأصالة.
(٦) فاعل قوله «يثبت» مستتر يرجع الى شوّال. يعني و إن لم يثبت شوّال بشهادة العادل الواحد أصالة. الى هنا تبيّن نظر سلّار على خلاف المشهور.
(٧) الصحو: من صحا يصحو صحوا و صحوّا اليوم: صفا و لم يكن فيه غيم. (المنجد).