الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٢٧ - تعتبر النية لكلّ ليلة
و أمّا الوجه ففيه ما مرّ (١)، خصوصا في شهر رمضان (٢) لعدم وقوعه على وجهين (٣)،
[تعتبر النية لكلّ ليلة]
(و تعتبر) النية (لكلّ ليلة) أي فيها (٤) (و المقارنة (٥) بها) لطلوع
و الطاعة. جمعه قرب، و قربات. (المنجد).
و المراد من معنى القربة في نية العبادات إنّما هو القرب المعنوي و المنزلة، لأنّ القرب المكاني و الزماني يستحيل على اللّه تعالى.
(١) أي كما تقدّم في نية الوضوء بقوله ; «و إن كان في وجوب ما عدا القربة نظر، لعدم نهوض دليل عليه. أمّا القربة فلا شبهة في اعتبارها في كلّ عبادة، و كذا تمييز العبادة عن غيرها حيث يكون الفعل مشتركا، إلّا أنّه لا اشتراك في الوضوء ... الخ».
و الحاصل: إنّ قصد العنوان من الوجوب و الندب لا دليل عليه إلّا في الموارد التي تكون العبادة مشتركة بين الوجوب و الندب مثل الصلاة، لكن مثل الصوم و الوضوء لا اشتراك في فعلهما، لأنهما اذا وجبا فليسا بندبين، و اذا لم يجبا فيكونان مندوبين، فلا اشتراك بينهما كما لا يخفى.
(٢) لأنّ الصوم في شهر رمضان ليس إلّا واجبا، فلا اشتراك بين الندب و الوجوب كي يجب قصد الوجه و العنوان.
(٣) المراد من «الوجهين» الوجوب و الندب.
(٤) أي في كلّ ليلة، أشار الشارح بذلك بكون اللام في «لكلّ ليلة» بمعنى «في» كما في قوله (أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ). أي عند دلوك الشمس، و المتبادر منه في المقام أثناءها، لا قبلها و لا بعدها، و إن كان «عند» يشمل القبل و البعد و المقارنة.
(٥) قوله «المقارنة» مبتدأ، و خبره قوله «مجزية». و المراد من «المقارنة» هنا هو انطباق آخر النية بأول الصوم في طلوع الفجر، لا انطباق أول النية بأول طلوع الفجر، لأنّ النية شرط في العبادة، و الشرط مقدّم، كما في قول الامام زين العابدين ٧ لا عمل إلّا بنية. (الكافي: ج ٢ ص باب النية ح ١). و عنه ٦ إنّما الأعمال بالنيّات. (بحار الأنوار: ج ٧٠ ص ٢١١ عن عوالي اللآلي: ج ٧٦ ص ٢١٢ عن أمالي الطوسي). فلو لم تكن النية متقدّمة لخلا جزء من العمل عن النية، فيبطل هذا