الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١٩ - يصح من المسافر بدل الهدي
السبعة (١)، (و بدل (٢) البدنة) و هو ثمانية عشر يوما للمفيض (٣) من
و الثالثة: في النذر المقيّد به، كما سيأتي التوضيح فيه إن شاء اللّه تعالى.
أمّا توضيح دم المتعة: فإنّ الحجّ على ثلاثة أنواع: التمتّع، و القران، و الإفراد.
فالأول هو حجّ النائين عن بلدة مكّة، كما ستأتي شرائطه في كتاب الحجّ إن شاء اللّه تعالى، و هو الحجّ الذي تتقدّم عمرته على حجّه، و الآخران اللذان تتأخّر عمرتهما عن حجّهما.
فمن الأعمال الواجبة في حجّ التمتّع هو النحر. يعني الهدي في منى، فلو لم يمكن الهدي للتعسّر أو التعذّر فيجب عليه صوم عشرة أيّام، ثلاثة منها في السفر و سبعة منها في الحضر، كما في قوله عزّ من قائل: (فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذٰا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كٰامِلَةٌ ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ). (البقرة: ١٩٦).
فالمراد من «دم المتعة» في عبارة المصنّف هو صوم ثلاثة أيّام الذي يجوز للحاجّ في حال السفر.
(١) كما أوضحنا بأنّ الثلاثة تجوز في السفر، و السبعة من العشرة الواجبة بدل الهدي لا يجوز إتيانها في السفر، بل يصومها في الحضر.
(٢) بالكسر، عطفا على قوله «دم المتعة».
البدنة- بفتح الباء و الدال و النون-: الناقة، أو البقرة المسمّنة. (المنجد).
هذا هو المورد الثاني من الموارد التي يجوز الصوم بها في السفر.
توضيح: إنّ من أعمال الحجّ وقوف الحاجّ من زوال اليوم التاسع من ذي الحجّة- بكسر الحاء و فتح الجيم المشدّدة- الى غروبه، فلو خرج من عرفة قبل الغروب يجب عليه الفدية، و هي ناقة قد تمّت خمسا، كما سيأتي التفصيل في كتاب الحجّ إن شاء اللّه تعالى. فلو لم يقدر على البدنة فيجب عليه حينئذ صوم ثمانية عشر يوما. و هذا هو الصوم الذي يجوز إتيانه في السفر.
(٣) المفيض: من فاض يفيض فيضا في الأرض: ذهب، و فاض السيل: كثر و سال من ضفة الوادي. (المنجد). و المراد هنا هو اجتماع الناس في وادي عرفة ثمّ التفرّق منها، كما أنّ السيل يكثر و يسيل.