الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١٨ - يصح من المسافر بدل الهدي
[يصح من المسافر بدل الهدي]
(و من المسافر (١) في دم المتعة) بالنسبة إلى الثلاثة لا
في خصوص الشرط المتأخّر اعلم أنّ المقدّمة التي يعبّر عنها بالشرط أيضا على ثلاثة أقسام، و قد ذكرها صاحب الكفاية شيخ المجتهدين الآخوند الخراساني قائلا: منها تقسيمها الى المتقدّم و المقارن و المتأخّر بحسب الوجود، بالإضافة الى ذي المقدّمة، و حيث إنّها كانت من أجزاء العلّة و لا بدّ من تقدّمها بجميع أجزائها على المعلول اشكل الأمر في المقدّمة المتأخّرة كالأغسال الليلية المعتبرة في صحّة صوم المستحاضة عند بعض، و الإجازة في صحّة العقد على الكشف كذلك. (كفاية الاصول: ج ١ ص ١٤٥).
و أجاب الآخوند ; عن الإشكال بما خلاصته: يمكن أن يلاحظ الشارع الشرائط متقدّمة و متقارنة و متأخّرة.
و قال: و لا يخفى أنها بجميع أقسامها داخلة في محلّ النزاع، و بناء على الملازمة يتّصف اللاحق بالوجوب كالمقارن و السابق، إذ بدونه لا يكاد تحصل الموافقة، و يكون سقوط الأمر بإتيان المشروط به مراعى بإتيانه، فلو لا اغتسالها في الليل- على القول بالاشتراط- لما صحّ الصوم في اليوم. (الكفاية: ج ١ ص ١٤٨).
أقول: أمّا نظري القاصر في المسألة فهو إمكان القول بوجوب الأغسال الليلية في صحّة صوم الماضي للمستحاضة، بمعنى أنه اذا صامت المستحاضة في آخر يوم الصيام لا يصحّ صومها إلّا أن تغتسل لغسل العشاءين، و ذلك هو المعبّر عنه بالشرط المتأخّر، فإنّ الشارع تصوّر وجود هذا الشرط في إيجاب الصوم عليها، فلا يمكن الموافقة لأمره إلّا بإتيانها الأغسال الليلية للصوم الماضي.
(١) عطف على قوله «يصحّ من المستحاضة ... الخ». يعني أنّ المسافر لا يصحّ منه الصوم مطلقا إلّا في ثلاثة موارد:
أحدها: في دم المتعة.
و الثانية: بدل البدنة.