الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١٦ - يصحّ من المستحاضة
[يصحّ من المستحاضة]
(و يصحّ من المستحاضة (١) إذا فعلت الواجب من الغسل) النهاري (٢) و إن كان واحدا بالنسبة الى الصوم الحاضر (٣)، أو مطلق (٤) الغسل بالنسبة إلى المقبل (٥)، و يمكن أن يريد (٦) كونه مطلقا شرطا فيه مطلقا، نظرا إلى
(١) فإنّ المرأة المستحاضة التي تأتي الأغسال الواجبة في حقّها يصحّ صومها.
(٢) المراد من «الغسل النهاري» هو الذي يجب عليها في اليوم، مثل غسلها لصلاة الصبح أو الظهرين. و المراد من «الغسل الغير النهاري» هو الذي يجب عليها في الليل، مثل الغسل لصلاة المغرب و العشاء.
(٣) بمعنى أنه اذا وجب غسل الاستحاضة عليها لصلاة الظهر لا يصحّ صومها في هذا اليوم إلّا أن تغسل هذا الغسل في ظهره.
(٤) بالكسر، عطفا على قوله «من الغسل» بنحو مزج الشرح بالمتن، فيكون المتن:
اذا فعلت الواجب من الغسل النهاري أو من مطلق الغسل.
(٥) المقبل: صفة لموصوف مقدّر و هو الصوم. يعني اذا فعلت المرأة مطلق الغسل الواجب عليها و لو ليلا بالنسبة الى صحّة يوم المستقبل.
(٦) يعني يمكن أن يريد المصنّف من قوله «اذا فعلت الواجب من الغسل» كون الغسل مطلقا بلا فرق بين النهاري و الليلي شرطا في صحّة صومها مطلقا، و بلا فرق بين صومه الماضي و المستقبل.
و الحاصل: أنّ الاحتمالات في عبارة المصنّف في المقام ثلاثة:
الأول: كون الغسل النهاري بالنسبة الى الصوم الحاضر شرطا.
الثاني: كون الغسل النهاري و الليلي شرطا في صحّة صوم المستقبل.
الثالث: كون الغسل في الليل و النهار شرطا في صحّة صومها الحاضر و صوم المستقبل. مثل صاحبة الاستحاضة الكثيرة التي يجب عليها الغسل لصلاة المغرب و العشاء و صلاة الصبح و صلاة الظهرين، فإنّ غسلها الليلي شرط لصحّة صومها الماضي و صومها المستقبلي، مثلا صامت يوم الخميس فغسلها ليلة الجمعة لصلاة المغرب و العشاء شرط في صحّة صوم يوم الخميس و صوم يوم الجمعة.