الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١٢ - ٤- التمييز
(من الحيض و النفاس و السفر) الموجب (١) للقصر، فيجب على كثيرة (٢)، و العاصي به (٣)، و نحو هما (٤)، و أمّا ناوي (٥) الإقامة عشرا و من مضى عليه ثلاثون يوما متردّدا ففي معنى (٦) المقيم.
[٤- التمييز]
(و) يعتبر (في الصحّة التمييز (٧)) و إن لم يكن (٨) مكلّفا، و يعلم منه (٩) أنّ صوم المميّز صحيح فيكون شرعيا،
(١) صفة للسفر. يعني أنّ من شرائط وجوب الصوم هو الخلوّ من السفر الذي يوجب قصر الصلاة فيه.
(٢) الضمير في «كثيره» يرجع الى السفر. يعني أنّ كثير السفر يجب عليه الصوم على الشرائط التي ذكرت في باب الصلاة.
(٣) الضمير في «به» يرجع الى السفر. أي يجب الصوم على الذي يرتكب العصيان بسفره، مثل سفر الزوجة بدون إذن زوجها، و سفر العبد بلا إذن من سيّده.
(٤) أي و نحو كثير السفر و العاصي به، مثل المسافر الذي لا يقصد المسافة.
(٥) يعني أنّ الذي ينوي الإقامة عشرا و الذي مضى عليه ثلاثون يوما متردّدا يجب عليه الصوم، كما يجب عليه إتمام صلاته.
(٦) جواب لقوله «و أمّا ناوي الإقامة ... الخ». يعني كما أنه يجب على المقيم الصوم كذلك يجب على الناوي عشرة و على المتردّد ثلاثين يوما.
(٧) المراد من «التمييز» كما تقدّم من المصنّف ; في الشرط السابع من شرائط الصلاة بقوله «و التمييز». و قال الشارح ; «بأن يكون له قوّة يمكنه بها معرفة أفعال الصلاة ليميّز الشرط من الفعل و يقصد بسببه فعل العبادة».
(٨) يعني أنّ المميّز و إن لم يجب عليه الصوم لعدم تكليفه لكن يصحّ منه الصوم، لوجود شرط صحّة الصوم و هو التمييز.
(٩) يعني يعلم من شرط التمييز في صحّة الصوم بأنّ صوم الصبيّ المميّز صحيح، فاذا كان صحيحا يكون شرعيا، لأنّ الصحيح هو كون العمل تامّا على وفق الأمر الصادر من الشارع، فالحكم بالصحّة يلازم الحكم بالشرعية، فتكون عبادة الصبي صحيحة و شرعية أيضا.