الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠٢ - يقضي من غير كفّارة في موارد
و إنّما (١) وجب القضاء مع النظر إلى المحرّم مع عدم الوصفين (٢) للنهي (٣) عنه، فأقلّ مراتبه (٤) الفساد كغيره (٥) من المنهيّات في الصوم، من (٦) الارتماس و الحقنة و غيرهما، و الأقوى عدم القضاء بدونهما (٧) كغيره من
(١) هذا مقدّمة للتعليل بوجوب القضاء خاصّة في قوله «للنهي ... الخ».
(٢) المراد من «الوصفين» هو قصد الإمناء و الاعتياد بالإمناء.
(٣) المراد من «النهي» هو النهي عن النظر الوارد في الأخبار، منها- كما في الوسائل-:
عن ابن أبي نجران عمّن لم يذكره عن أبي عبد اللّه ٧، و عن يزيد بن حمّاد و غيره عن أبي جميلة عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه ٨ قالا: ما من أحد إلّا و هو يصيب حظّا من الزنا، فزنا العينيين النظر، و زنا الفم القبلة، و زنا اليدين اللمس، صدق الفرج ذلك أو كذب. (الوسائل: ج ١٤ ص ١٣٨ ب ١٠٤ من أبواب مقدّمات النكاح ح ٢).
(٤) الضمير في «مراتبه» يرجع الى النهي. يعني أنّ أعلى مراتب النهي هو الذي يوجب القضاء و الكفّارة، و الأقلّ منه هو الذي يوجب القضاء فقط لفساد الصوم الحاصل من النهي.
(٥) أي كغير النظر من سائر المنهيّات المذكورة.
(٦) بيان لسائر المنهيّات للصائم التي توجب القضاء فقط.
و قد ذكر بعض المحشّين إشكالا للقول بفساد الصوم بالنظر الى المرأة و الغلام بقوله:
من حواشي الكتاب: إنّه لو دلّ على الفساد يلزم بطلان الصوم بمجرّد النظر من غير خروج المني، و لم يقل به أحد، و حينئذ لا يتمّ سوق الدليل للمطلوب، لأنّ المراد من إجراء الدليل بطلان الصوم وقت الإمناء و هو لا يدلّ عليه.
(٧) يعني أنّ الأقوى في نظر الشارح ; عدم وجوب القضاء بدون القصد و الاعتياد، كما أنّ سائر المنهيّات مثل الارتماس و الحقنة و غيرهما لا يوجب القضاء، بل يوجب الإثم فقط.