الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٣ - يقضي من غير كفّارة في موارد
إلّا أن يفرّق (١) بين مراتب الظنّ، فيراد من الوهم أول مراتبه (٢)، و من الظنّ قوّة الرجحان (٣)، و بهذا المعنى صرّح بعضهم.
و في بعض تحقيقات المصنّف على كلامهم (٤) أنّ المراد من الوهم ترجيح أحد الطرفين لأمارة غير شرعية، و من الظنّ الترجيح لأمارة شرعية، فشرّك (٥) بينهما في الرجحان، و فرّق (٦) بما ذكره، و هو (٧) مع غرابته لا يتمّ (٨)، لأنّ (٩) الظنّ المجوّز للإفطار لا يفرّق فيه بين الأسباب
(١) هذا جواب الفرق بين المسألتين.
(٢) هذا نائب فاعل لقوله «فيراد».
(٣) أي فيراد من الظنّ الاعتقاد الراجح.
(٤) بمعنى أنّ المصنّف قال في بعض تحقيقاته على كلام الفقهاء، بأنّ المراد من «الوهم» هو الاعتقاد الراجح الحاصل من الأمارة الغير الشرعية، مثل الوهم الحاصل من قول شخص غير عادل، أو الوهم الحاصل من الظلمة. و المراد من «الظنّ» هو الاعتقاد الراجح الحاصل من أمارة شرعية، مثل إخبار العدلين بالليل.
(٥) فعلى ما ذكر قال المصنّف باشتراك الوهم و الظنّ في طرف الراجح من الاحتمالين. و الضمير في «بينهما» يرجع الى الوهم و الظنّ.
(٦) فاعل قوله «فرّق» مستتر يرجع الى المصنّف، و المراد من «ما ذكره» هو الرجحان الحاصل من أمارة غير شرعية في الوهم، و الرجحان الحاصل من الأمارة الشرعية في الظنّ.
(٧) الضمير يرجع الى بعض التحقيق من المصنّف. يعني أنّ التفسير المذكور غير مأنوس للأذهان من حيث اللغة و اصطلاح أرباب الفنّ، هذا أولا.
(٨) هذا خبر لقوله «و هو مع غرابته».
(٩) هذا تعليل عدم تمامية استدلال المصنّف في الفرق بين الوهم و الظنّ بحصول الأول من الأمارات الغير الشرعية، و الثاني من الشرعية.