الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩١ - يقضي من غير كفّارة في موارد
إطلاق عدم الكفّارة.
و اعلم أنّ المصنّف نقل القول المذكور (١) جامعا بين توهّم الدخول بالظلمة و ظنّه (٢)، مع أنّ المشهور لغة و اصطلاحا أنّ الوهم اعتقاد مرجوح (٣) و راجحه (٤) الظنّ، و عباراتهم (٥) وقعت أنه لو أفطر للظلمة الموهمة وجب القضاء، و لو ظنّ لم يفطر (٦) أي لم يفسد صومه، فجعلوا الظنّ قسيما للوهم، فجمعه (٧) هنا بين الوهم و الظنّ في نقل كلامهم إشارة (٨) الى أنّ المراد من الوهم في كلامهم أيضا الظنّ، إذ
إطلاقه عدم الكفّارة في كلا الصورتين، و الحال يلزم الحكم في صورة استصحاب النهار بوجوب الكفّارة أيضا.
(١) المراد من «القول المذكور» هو قول الشيخ و الفاضلين.
(٢) في قوله «لو أفطر لظلمة موهمة ظانّا» فإنّه جمع الوهم و الظنّ، مع أنّ المشهور لغة و اصطلاحا أنّ الوهم اعتقاد ضعيف، و الظنّ اعتقاد راجح و قوي، فكأنهما متقابلان، بمعنى كون الوهم في مقابل الظنّ، فكيف جمع المصنّف بينهما في نقله القول المذكور؟
(٣) أي ضعيف بالنسبة الى الظنّ.
(٤) أي و راجح الاعتقاد المرجوح هو الظنّ.
(٥) الواو في قوله «و عباراتهم» حالية. يعني و الحال أنّ عبارات الفقهاء وقعت بأنّ الصائم لو أفطر استنادا الى الظلمة الموهمة يجب عليه القضاء، لكن لو حصل له الظنّ لا يفسد صومه، و لا يجب عليه القضاء فكيف جمع المصنّف بينهما في المقام؟
(٦) من باب إفعال، أي لم يفسد صومه.
(٧) هذا جواب عن تنافي المذكور، بأنّ جمع المصنّف هنا بين الوهم الذي هو الاعتقاد المرجوح و بين الظنّ الذي هو الاعتقاد الراجح إشارة الى أنّ المراد من الوهم هو الظنّ.
(٨) هذا خبر لقوله «فجمعه هنا».