الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٥ - يقضي من غير كفّارة في موارد
ظانّا (١) حصوله (فأخطأ) بأن ظهر تناوله نهارا (سواء كان مستصحب الليل) (٢) بأن تناول آخر الليل من غير مراعاة بناء على أصالة عدم طلوع الفجر (٣) (أو النهار) (٤) بأن أكل آخر النهار ظنّا أنّ الليل دخل فظهر عدمه (٥)، و اكتفى عن قيد ظنّ الليل بظهور الخطأ (٦)، فإنّه (٧) يقتضي اعتقاد خلافه، و احترز بالمراعاة الممكنة عمّن تناول كذلك (٨) مع عدم إمكان المراعاة (٩) كغيم أو حبس أو عمى، حيث لا يجد من (١٠) يقلّده، فإنّه
(١) هذا حال من قوله «تناول». و الضمير في «حصوله» يرجع الى الليل. يعني اذا تناول الصائم المفطر مع الظنّ بالليل في الصورتين فأخطأ في ظنّه و كان الإفطار في النهار.
(٢) هذا في صورة تناول المفطر في السحور بلا تحقيق عن طلوع الفجر فظهر الإفطار بعد الفجر.
(٣) المراد من «أصالة عدم طلوع الفجر» هو استصحاب الليل.
(٤) عطف على الليل. يعني أو كان مستصحب النهار، كما اذا تناول الصائم المفطر في آخر النهار بظنّ حصول الغروب الشرعي فظهر الإفطار في النهار.
(٥) الضمير في «عدمه» يرجع الى الليل.
(٦) قوله «بظهور الخطأ» يتعلّق بقوله «اكتفى» و فاعله مستتر يرجع الى المصنّف.
يعني أنّ المصنّف اكتفى في عبارته بلفظ «اكتفى» و الحال يلزمه أن يقول: أو تناول مع ظنّ الليل فأخطأ ظنّه، لأنّ الخطأ يقتضي ظهور خلاف الاعتقاد و الظنّ.
(٧) الضميران في «إنّه» و «خلافه» يرجعان الى الخطأ. يعني فإنّ الخطأ يقتضي كون اعتقاد الخاطئ أنه على خلاف الخطأ.
(٨) قوله «كذلك» يعني تناول مع الظنّ بالليل فظهر الخطأ.
(٩) يذكر الشارح ; لعدم المراعاة الممكنة وجود أسباب مثل الغيم الموجب لعدم تشخيص الليل، أو كون المكلّف محبوسا، أو أعمى، ففي هذه الصور لو وجد شخصا موثّقا عمل بقوله، و إلّا يتبع ظنّه، فلو أخطأ ظنّه فلا قضاء عليه.
(١٠) قوله «من» موصولة و مفعول لقوله «لا يجد». و معنى يقلّده: يتّبعه.