الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٤ - يقضي من غير كفّارة في موارد
و حيث (١) يكون الارتماس في غسل مشروع (٢) يقع فاسدا مع التعمّد للنهي (٣)، و لو نسي (٤) صحّ. (أو تناول) (٥) المفطر (من دون مراعاة ممكنة) للفجر (٦) أو الليل (٧)،
للصائم. أمّا مستند المشهور بفساد الصوم فهو الرواية المذكورة في الوسائل:
عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: لا يضرّ الصائم ما صنع اذا اجتنب ثلاث خصال: الطعام و الشراب، و النساء، و الارتماس في الماء. (الوسائل:
ج ٧ ص ١٨ ب ١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ١).
(١) هذا الفرع يتفرّع على حكم الارتماس، فاذا حكم بالحرمة فارتمس الصائم رأسه في الماء عمدا بنية الغسل فيحكم بفساد غسله، للنهي عن الارتماس، و هو يوجب فساد الغسل.
(٢) المراد من «الغسل المشروع» هو الذي أمر الشارع بوجوبه أو استحبابه.
(٣) أي للنهي عن الارتماس للصائم.
من حواشي الكتاب: قال في المسالك: هذا يحسن إن وقع الغسل في حال الأخذ في تنزيل الرأس في الماء، و أمّا لو وقع في حال الأخذ في رفع الرأس من الماء فيجب الحكم بصحّته، لأنّ ذلك واجب محض لم يتعلّق به النهي أصلا.
(حاشية ملّا جمال ;).
(٤) النسيان إمّا بنسيان كونه صائما أو بنسيان مسألة حرمة الارتماس للصائم، ففي كلا الصورتين يحكم بصحّة الغسل.
(٥) تناول الشيء: أخذه. (المنجد). و المراد هنا هو ارتكاب أحد المفطرات.
و هذا هو الرابع ممّا يوجب القضاء لا الكفّارة، بأن ارتكب واحدا من المفطرات بدون مراعاة ممكنة لطلوع الفجر، أو حصول الغروب الشرعي فظهر الارتكاب في اليوم.
(٦) هذا في صورة عدم المراعاة الممكنة لطلوع الفجر، بأن تناول المفطر بلا تحقيق عن طلوع الفجر فبان الإفطار بعد الفجر.
(٧) و هذا اذا تناول المفطر ظانّا حصول الغروب الشرعي بلا تحقيق عن الغروب فبان الإفطار قبل الغروب، ففي كلا الصورتين يجب القضاء بلا كفّارة.