الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٣ - يقضي من غير كفّارة في موارد
بها (١) و إن حرمت، أمّا بالجامد (٢) كالفتائل (٣) فلا على الأقوى. (أو ارتمس) (٤) بأن غمس رأسه أجمع (٥) في الماء دفعة واحدة عرفية و إن بقي البدن (متعمّدا) (٦) و الأقوى تحريمه (٧) من دون إفساد أيضا (٨)، و في الدروس أوجب به (٩) القضاء و الكفّارة،
(١) الضمير في قوله «بها» يرجع الى الحقنة المعلوم من قوله «احتقن». يعني أنّ الأقوى عند الشارح ; عدم وجوب قضاء الصوم لو احتقن بالمائع، لكنّه يحرم للصائم. و الدليل على الحرمة بلا وجوب القضاء هو الخبر المنقول في الوسائل:
عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي عن أبي الحسن ٧ أنه سأله عن الرجل يحتقن تكون به العلّة في شهر رمضان، فقال: الصائم لا يجوز له أن يحتقن.
(الوسائل: ج ٧ ص ٢٧ ب ٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ٤).
(٢) يعني أمّا الاحتقان بالجامد فلا مانع منه.
(٣) الفتائل: جمع مفرده: الفتيلة. و الفتيلة: خرقة المصباح التي توقد، و جمعه أيضا:
فتيلات. (المنجد). و المراد هنا الحقنة بواسطة الفتيلة من الصابون و أمثاله.
(٤) هذا هو الثالث ممّا يوجب القضاء بلا كفّارة.
(٥) و هو غمس الرأس كلّه في الماء بحيث تصدق عليه الوحدة عرفا، فلو غمس بعض الرأس ثمّ أخرج و غمس البعض الآخر أيضا لا يفسد صومه.
(٦) فلا يضرّ الارتماس بلا اختيار نسيانا أو بالإكراه كما فصّلناه في خصوص قوله «لو تعمّد الإخلال».
(٧) أي الأقوى حرمة الارتماس للصائم تكليفا بلا كونه مفسدا للصوم.
(٨) أي كما أنّ الأقوى كون الحقنة حراما للصائم لا مفسدة فكذلك الارتماس حرام لا مفسد للصوم.
و عن المرتضى و الحلّي رحمهما اللّه الحكم بكراهة الارتماس للصائم.
(٩) قال المصنّف في كتابه الدروس بوجوب القضاء و الكفّارة عند الارتماس