الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٢ - يقضي من غير كفّارة في موارد
ناويا (١) للغسل ليلا (بعد انتباهة) واحدة فأصبح (٢) جنبا، و لا بدّ مع ذلك (٣) من احتماله (٤) للانتباه عادة، فلو لم يكن من عادته ذلك (٥) و لا احتماله كان من أول نومه كمتعمّد البقاء عليها، و أمّا النومة الاولى (٦) فلا شيء فيها و إن طلع الفجر بشرطيه (٧). (أو احتقن (٨) بالمائع) في قول، و الأقوى عدم القضاء
كفّارة في هذه الموارد، أولها: لو عاد الى النوم بعد انتباهة واحدة، و هذا اذا أجنب في الليل أو حصلت الجنابة بالاحتلام في الليل و لم يغتسل، ثمّ نام و انتبه و لم يغتسل، ثمّ نام حتّى بقي الى بعد الفجر، ففي المقام يجب عليه القضاء بلا كفّارة.
و الثاني: الاحتقان. و الثالث: الارتماس في الماء، و هكذا غيرها من الموارد المذكورة.
(١) فلو نام بلا نية الغسل و بقي الى بعد الفجر يجب عليه القضاء و الكفّارة.
(٢) فلو لم يصبح جنبا فلا قضاء عليه، كما اذا اغتسل بعد الانتباه.
(٣) المشار إليه في قوله «ذلك» هو البقاء على الجنابة بعد انتباهة واحدة.
(٤) الضمير في قوله «احتماله» يرجع الى النائم.
(٥) أي اذا لم يكن من عادته الانتباه و لم يحتمل الانتباه، كما اذا كان نومه ثقيلا و لم ينتبه اذا نام إلّا بإعانة شخص، ففي هذه الصورة لا يكتفي بوجوب القضاء فقط بل عليه الكفّارة أيضا.
(٦) المراد من «النومة الاولى» هو النوم بعد الجنابة حتّى بقي الى الفجر فلا قضاء و لا كفّارة اذا حصل الشرطان فيها.
(٧) المراد من الشرطين هو نية الغسل و احتمال الانتباه.
(٨) عطف على قوله «لو عاد بعد انتباهة». يعني لو احتقن الصائم في اليوم بالمائع يجب عليه القضاء بلا كفّارة، و هذا هو المورد الثاني ممّا يوجب القضاء بلا كفّارة.
قوله «احتقن» بمعنى استعمل الحقنة. و الحقنة- بضمّ الحاء و سكون القاف-: كلّ دواء يدخل من المقعدة لتسهيل بطن المريض، جمعه: حقن بضمّ الحاء و فتح القاف. (المنجد).