الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٦ - ميراث فاقد الوارث
الأرض المذكورة بالإحياء (١) و أخذ ما فيها من شجر و غيره. نعم (٢) يختصّ ميراث من لا وارث له بفقراء بلد الميّت و جيرانه للرواية (٣)، و قيل بالفقراء مطلقا (٤)،
(١) بأن يحيي الأرض التي ذكرناها من جملة الأنفال بالبناء و الغرس و الزرع، و يأخذ فوائدها و عوائدها.
(٢) هذا استدراك من جواز التصرّف في الأنفال مطلقا، بأنّ ميراث من لا وارث له الذي ذكرناه من أقسام الأنفال لا يجوز فيه التصرّف مطلقا، بل يختصّ بفقراء بلد الميّت و جيرانه بدلالة الرواية.
(٣) يمكن كون قوله ; (للرواية) تعليلا لإباحة الأراضي المذكورة للشيعة، و كذلك يمكن كونه تعليلا لإباحة مال من لا وارث له لفقراء بلد الميّت.
فعلى الأول يستند الى رواية منقولة في كتاب الوسائل:
عن أبي بصير و زرارة و محمّد بن مسلم كلّهم عن أبي جعفر ٧ قال: قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧: هلك الناس في بطونهم و فروجهم لأنهم لم يؤدّوا إلينا حقّنا، ألا و إنّ شيعتنا من ذلك و آباءهم في حلّ. (الوسائل: ج ٦ ص ٣٧٩ ب ٤ من أبواب الأنفال ح ١).
و رواه الصدوق ; في العلل عن محمّد بن الحسن عن الصفّار عن العبّاس بن معروف عن أبي بصير و زرارة و محمّد بن مسلم مثله، إلّا أنّ فيه «و أبناءهم».
(علل الشرائع: ج ٢ ص ٧٧ ب ١٠٦ ح ١).
و على الثاني يستند الى رواية منقولة في كتاب الوسائل:
عن خلّاد السندي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: كان علي ٧ يقول في الرجل يموت و يترك مالا و ليس له أحد: اعطي المال همشاريجه. (الوسائل: ج ١٧ ص ٥٥١ ب ٤ من أبواب ولاء ضمان الجريرة ح ١١). و المراد من كلمة «همشاريجه» هو أهل بلده، و هي كلمة فارسية معرّبة كما صرّح به صاحب الوسائل. (راجع الوسائل: ج ١٧ ص ٥٥٤ ب ٥ من أبواب ولاء ضمان الجريرة ذيل حديث ١).
(٤) هذا قول ثان في خصوص ميراث من لا وارث له، بأنه يؤتى للفقراء مطلقا، أعمّ من فقراء بلد الميّت أو غيرها.