الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥٥ - ثلاثة أقسام لليتامى
على عدمه من الأخبار (١)، و استضعافا (٢) لما استدلّ به القائل منها (٣)، و قصوره (٤) عن الدلالة.
و الثاني: الروايات الدالّة على عدم استحقاق المنسوبين الى هاشم من جانب المطّلب.
(١) المراد من الأخبار الدالّة على عدم جواز الخمس للمطّلبي من جملتها الرواية المنقولة آنفا عن الكاظم ٧ بقوله «من كانت امّه من بني هاشم و أبوه من سائر قريش» فإنّ المطّلبي يكون من غير الهاشمي، و لو كان قرشيا فلا يجوز له أخذ الخمس.
(٢) يعني أنّ الخبر الذي استدلّ به القائل على جواز الخمس للمطّلبي يستضعف سندا و دلالة، و المراد من الخبر المذكور هو المنقول في كتاب الوسائل:
عن زرارة عن أبي عبد اللّه في حديث قال: إنّه لو كان العدل ما احتاج هاشمي و لا مطّلبي الى صدقة، إنّ اللّه جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم. ثم قال: إنّ الرجل اذا لم يجد شيئا حلّت له الميتة، و الصدقة لا تحلّ لأحد منهم إلّا أن يجد شيئا و يكون ممّن يحلّ له الميتة. (الوسائل: ج ٦ ص ١٩١ ب ٣٣ من أبواب المستحقّين للزكاة ح ١).
و الظاهر أنّ ضعف الرواية من حيث السند هو وجود علي بن فضّال فإنّه فطحيّ المذهب، و قيل في وجه ضعفها أيضا وجود إبراهيم بن هاشم فإنّه غير ممدوح، لكن كلاهما موثّقان، فالرواية موثّقة.
و أمّا ضعفها من حيث الدلالة ذكر المطّلبي بعد الهاشمي في مقابل أدلّة النافين لاستحقاقهم، و الحال لا تعارض هذه الرواية مع الروايات الدالّة صراحة على عدم استحقاق المطّلبي كما في رواية حمّاد بن عيسى عن الكاظم ٧ الآنفة الذكر.
(٣) الضمير في «منها» يرجع الى الأخبار.
(٤) الضمير في «قصوره» يرجع الى «ما» الموصولة في قوله «لما استدلّ». و وجه قصور الدلالة قد أوضحناه قبل قليل.