الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥٤ - ثلاثة أقسام لليتامى
و يدلّ على الأول (١) استعمال أهل اللغة، و ما خالفه (٢) يحمل على المجاز لأنه (٣) خير من الاشتراك، و في الرواية عن الكاظم ٧ ما يدلّ عليه (٤)، و على الثاني (٥) أصالة عدم الاستحقاق، مضافا إلى ما دلّ
(١) يعني يدلّ على الأول- و هو عدم جواز إعطاء الخمس على من انتسب الى هاشم من جانب الامّ- استعمال أهل اللغة، لأنهم اذا نسبوا شخصا الى شخص معروف و معظّم إنّما ينسبونه اذا كانت النسبة فيهما من جانب الأب، مثلا يقولون تميمي لمن انتسب الى تميم من الأب، و كذلك هاشمي لمن انتسب من الأب، و أيضا يتبادر الى الذهن هذا المعنى عند الاستعمال و هو علاقة الحقيقة، و لو استعمل أحيانا في المنتسبين بالامّ إمّا هو بالاشتراك اللفظي أو بالمجاز. و قال أهل الفنّ:
المجاز خير من الاشتراك، لاحتياج الاشتراك الى قرينتين لمعنيين، و احتياج المجاز الى قرينة صارفة.
(٢) أي الموارد التي تخالف استعمال أهل اللغة في المنتسبين بالأب من استعماله في المنتسبين بالامّ أيضا، مثل استعمال الهاشمي أو بني هاشم في خصوص المنسوبين الى هاشم من جانب الامّ تحمل على المجاز.
(٣) الضمير في «لأنه» يرجع الى المجاز. يعني أنّ المجاز خير من الاشتراك كما أوضحناه آنفا.
(٤) الضمير في «عليه» يرجع الى الأول. يعني أنّ الدليل الثاني على الأول هو مدلول الرواية عن الكاظم ٧، و هي منقولة في كتاب الوسائل:
عن حمّاد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح ٧ في حديث طويل قال: و من كانت امّه من بني هاشم و أبوه من سائر قريش فإنّ الصدقات تحلّ له، و ليس له من الخمس شيء، فإنّ اللّه يقول (ادْعُوهُمْ لِآبٰائِهِمْ). (الوسائل: ج ٦ ص ١٨٨ ب ٣٠ من أبواب المستحقّين للزكاة ح ١ و الآية ٥ من سورة الأحزاب).
(٥) عطف على قوله «على الأول». يعني يدلّ على الثاني- و هو عدم جواز الخمس للمنسوبين الى هاشم من جانب المطّلب- دليلان:
الأول: أصالة عدم استحقاق المنسوبين الى المطّلب اذا شككنا في استحقاقهم.