الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٣ - يعتبر في وجوب الخمس في الأرباح إخراج مئونته و مئونة عياله
هذه المذكورات لفقد شرط و لو بالنقصان (١) عن النصاب.
[يعتبر في وجوب الخمس في الأرباح إخراج مئونته و مئونة عياله]
(و يعتبر) (٢) في وجوب الخمس في (الأرباح) إخراج (مئونته و مئونة عياله) الواجبي النفقة (٣) و غيرهم (٤) حتّى الضيف (مقتصدا) فيها، أي متوسّطا بحسب اللائق بحاله عادة، فإن أسرف حسب عليه (٥) ما زاد، و إن قتّر (٦) حسب له (٧) ما نقص، و من المؤونة هنا (٨) الهدية و الصلة اللائقان (٩) بحاله، و ما يؤخذ منه في السنة قهرا (١٠)، أو
الخاصّ فيلحق بالمكاسب، فاذا زاد عن مئونة السنة يجب فيه الخمس و لو كان قليلا.
(١) يعني و لو كان فقد الشرط فيما ذكر هو نقصانه من النصاب، مثلا اذا تحصّل مال من الغوص أقلّ من دينار واحد و زاد عن مخارج السنة يجب فيه الخمس.
(٢) هذا بيان شرط وجوب الخمس في الأرباح من المكاسب.
(٣) المراد من «عياله الواجبي النفقة» مثل نفقة الأب و الامّ و الأولاد الذين لم يقدروا على نفقتهم و الزوجة مطلقا.
(٤) الضمير في «غيرهم» يرجع الى واجبي النفقة، فالضيف مثال لغير واجب النفقة.
(٥) الضمير في «عليه» يرجع الى المسرف. يعني يجب عليه خمس ما زاد عن الاقتصاد.
(٦) قتر يقتر قترا قتورا: ضيّق على عياله في النفقة فهو قاتر. (المنجد).
(٧) الضمير في «له» يرجع الى القاتر المفهوم من «قتر». يعني لا يجب الخمس فيما قتر.
(٨) يعني أنّ المخارج التي تذكر هي المعدّة مئونة في المقام و لو لم تجب مئونة في غير هذا المقام، مثل الفقير الذي يجوز له أخذ الزكاة و هو لا يقدر على مئونة سنته.
(٩) يعني المخارج التي تصرّفها في الهدايا و الصلات لأشخاص يجب كونها لائقة بحاله.
(١٠) مثل الماليات المأخوذة منه بالقهر و الغلبة.