الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣٤ - السابع أرض الذمّي المنتقلة إليه من مسلم
يصحّ بيعها (١) أم لا، و سواء اعدّت للزراعة أم لغيرها، حتّى لو اشترى
و لا غيلة من منقول و غيره». فالأرض العامرة التي اخذت من الكفّار عنوة يجب فيها الخمس أوّلا ثمّ الباقي لجميع المسلمين.
و اعلم أنّ كون الأراضي المفتوحة عنوة لجميع المسلمين لا يكون مثل تملّكهم لأملاكهم التي يتصرّفون فيها بأيّ نحو شاءوا، بل الأراضي هذه تؤجّر للمسلمين و تؤخذ منهم الاجرة، أو يؤتى إليهم بصورة المقاسمة، أو يؤخذ منهم الخراج و يصرف في مصالح المسلمين. و قد رأيت أنّ من المفيد ذكر ما في آخر المكاسب المحرّمة من كتاب الشيخ الأنصاري ; حيث قال (قدّس سرّه):
الثالث: أن يثبت كون الأرض المفتوحة عنوة بإذن الإمام ٧ محياة حال الفتح لتدخل في الغنائم و يخرج منها الخمس أولا على المشهور و يبقى الباقي للمسلمين، فإن كانت حينئذ مواتا كانت للإمام كما هو المشهور، بل المتّفق عليه على الظاهر المصرّح به في الكفاية و محكيّ التذكرة، و يقتضيه إطلاق الإجماعات المحكية على أنّ الموات من الأنفال ... الى أن قال ;:
ثمّ اعلم أنّ ظاهر الأخبار تملّك المسلمين لجميع أرض العراق المسمّى بأرض السواد من غير تقييد بالعامر، فينزل على أنّ كلّها كانت عامرة حال الفتح، و يؤيّده أنهم ضبطوا أرض الخراج- كما في المنتهى و غيره- بعد المساحة بستّة أو اثنين و ثلاثين ألف ألف جريب، و حينئذ فالظاهر أنّ البلاد الإسلامية المبنية في العراق هي و ما يتبعها من القرى من المحياة حال الفتح التي تملّكها المسلمون ...
الى أن قال (قدّس سرّه):
فما قيل من أنّ البلاد المحدثة بالعراق مثل بغداد و الكوفة و الحلّة و المشاهد المشرّفة إسلامية بناها المسلمون و لم تفتح عنوة و لم يثبت أنّ أرضها يملكها المسلمون بالاستغنام و التي فتحت عنوة و اخذت من الكفّار قهرا قد انهدمت لا يخلو عن نظر، لأنّ المفتوح عنوة لا يختصّ بالأبنية حتى يقال إنّها انهدمت، فاذا كانت البلاد المذكورة و ما يتعلّق بها من قراها غير مفتوحة عنوة فأين أرض العراق المفتوحة عنوة المقدّر بستة و ثلاثين ألف ألف جريب ... الخ.
(١) يعني أنّ وجوب الخمس للأرض المفتوحة عنوة على الذمّي إنّما هو في صورة