الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢٣ - الخامس الحلال المختلط بالحرام
و لو علم نقصانه (١) عنه اقتصر على ما يتيقّن به البراءة (٢) صدقة على الظاهر، و خمسا (٣) في وجه، و هو (٤) أحوط، و لو كان الحلال الخليط ممّا يجب (٥) فيه الخمس خمّسه بعد ذلك بحسبه، و لو تبيّن المالك (٦) بعد إخراج الخمس ففي الضمان له و جهان (٧)، أجودهما ذلك (٨).
(١) بأن علم أنّ الحرام ينقص عن الخمس. فالضمير في «نقصانه» يرجع الى الحرام، و في «عنه» يرجع الى الخمس.
(٢) المراد من «ما يتيقّن به البراءة» هو إعطاء مقدار الخمس. يعني اكتفى بإعطاء مقدار الخمس بنية الصدقة بناء على أنّ الحكم هو الظاهر.
(٣) عطف على قوله «صدقة». يعني اكتفى بإعطاء مقدار الخمس بنية الخمس على وجه.
(٤) الضمير في قوله «هو» يرجع الى قوله «خمسا». يعني إعطاء مقدار الخمس بنية الخمس يطابق الاحتياط. وجه الاحتياط: بأنّ إعطاءه لغير المستحقّين من السادات يمكن عدم جوازه، لاحتمال كونه خمسا، و لا يجوز إعطاء الخمس لغير السادات، و لو أعطاه للمستحقّين من السادات و كان في الواقع غير خمس بل صدقة يجزي، لأنّ إعطاء الصدقة الواجبة غير الزكاة للسادات جائزة، فهذا وجه قوله «و هو أحوط».
(٥) كما لو كان المال الحلال موردا للخمس و اختلط بالحرام ففيه خمسان: الأول لتطهيره من الحرام، و الثاني لوجوب الخمس فيه.
(٦) بأن خمّس المال و أعطى الخمس للسادات فظهر صاحب المال.
(٧) وجه الضمان: هو التصرّف في مال المالك بدون إذنه، و هو يوجب الضمان.
و وجه عدم الضمان: هو إذن الشارع في ذلك التصرّف فلا يتعقّبه الضمان.
(٨) يعني أجود الوجهين هو الضمان، فإنّ دفع المال صدقة أو خمسا يوجب البراءة عند عدم ظهور المالك، فعند الظهور يحكم بالضمان بدليل قوله ٦ على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي. (عوالي اللآلي: ج ١ ص ٢٢٤ الفصل التاسع ح ١٠٦). فاليد المتسلّطة على مال الغير بغير إذن منه و لا رخصة توجب الضمان.