الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠٩ - لو بان الآخذ غير مستحقّ ارتجعت
و تخصيص (١) أهل الفضل بالعلم و الزهد و غيرهما و ترجيحهم في سائر المراتب.
[لو بان الآخذ غير مستحقّ ارتجعت]
(و لو بان (٢) الآخذ غير مستحقّ ارتجعت (٣)) عينا أو بدلا مع الإمكان، (و مع التعذّر تجزي إن اجتهد (٤)) الدافع بالبحث عن حاله على وجه لو كان بخلافه لظهر عادة، لا بدونه (٥) بأن اعتمد على دعواه الاستحقاق مع قدرته على البحث، (إلّا أن يكون) المدفوع إليه (عبده) (٦) فلا يجزي مطلقا، لأنه (٧) لم يخرج عن ملك المالك.
و في الاستثناء (٨) نظر، لأنّ العلّة في نفس الأمر مشتركة، فإنّ القابض (٩) مع عدم استحقاقه لا يملك مطلقا (١٠) و إن برئ
(١) أي و يستحبّ أن يختصّ إعطاء الزكاة لأهل العلم و الفضل، و رعاية سائر مراتب الفضل.
(٢) أي ظهر أنّ الذي أخذ الزكاة غير مستحقّ لأخذها.
(٣) يعني تستردّ الزكاة من غير المستحقّ، فلو بقيت عينها فهي، و إلّا تؤخذ قيمتها.
(٤) بأن اجتهد و تحقّق في تشخيص المستحقّ و وجده مستحقّا لكن خطأ في اجتهاده.
(٥) فلو لم يتحقّق بل استند الى دعواه للاستحقاق فلا تسقط عن ذمّته.
(٦) أي لو ظهر أنّ المدفوع إليه الزكاة عبدا للدافع فلا تجزي حينئذ هذه الزكاة مطلقا، سواء اجتهد الدافع عن حال المدفوع إليه أم لم يجتهد.
(٧) لأنّ المال الذي أعطاه لعبده الذي زعمه مستحقّا للزكاة لم يخرج عن ملكه.
(٨) يعني و في استثناء العبد إشكال، لأنّ العلّة المذكورة- و هي عدم الخروج عن ملك المالك- مشتركة بين العبد و غيره الذي لم يكن مستحقّا لأخذ الزكاة.
(٩) المراد من «القابض» هو آخذ الزكاة الذي لم يكن مستحقّا، فإنّه لا يكون مالكا للمال الذي أخذه من مالك الزكاة.
(١٠) أي لا فرق في عدم كون آخذ الزكاة لو لم يكن مستحقّا مالكا للمال المأخوذ من جهة الزكاة بين كونه عبدا لمالك الزكاة أم أجنبيا.