الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠٣ - تجب الفطرة على الكافر و لا تصحّ منه
و المعتبر في الضيف و شبهه صدق اسمه قبل الهلال (١) و لو بلحظة، و مع وجوبها عليه تسقط عنهم و إن لم يخرجها (٢)، حتّى لو أخرجوها تبرّعا بغير إذنه لم يبرأ من وجبت عليه، و تسقط عنه لو كان بإذنه، و لا يشترط في وجوب فطرة الزوجة و العبد العيلولة (٣)، بل تجب مطلقا ما لم يعلهما غيره ممّن تجب عليه. نعم، يشترط كون الزوجة (٤) واجبة النفقة، فلا فطرة للناشز و الصغيرة (٥).
[تجب الفطرة على الكافر و لا تصحّ منه]
(و تجب) الفطرة (على الكافر) (٦) كما يجب عليه زكاة المال، (و لا تصحّ منه حال كفره)، مع أنه لو أسلم بعد الهلال سقطت عنه و إن استحبّت قبل الزوال (٧)،
(١) بأن حضر الضيف و أمثاله قبل الغروب، و المراد من الهلال هو دخول الليل.
(٢) يعني اذا لم يخرج المكلّف زكاة من تجب زكاته عليه لا يكلّفون بإخراجها من ما لهم.
(٣) يعني اذا كانت الزوجة و المملوك في نفقة نفسهما بأن يأكلا من سعي يدهما تجب زكاتهما على عهدة الزوج و المولى ما لم يكونا في عيلولة غير الزوج فتجب على الغير.
(٤) مثل الزوجة الدائمية التي هي في طاعة الزوج فلا تجب عليها زكاة الفطرة.
(٥) أي الزوجة الصغيرة التي زوّجت بولاية أبيها لعدم وجوب نفقتها و لعدم جواز وطئها و لو كانت قابلة للوطء كما ذكر في محلّه.
(٦) يعني أنّ الكفّار مكلّفون بالفروع من الواجبات، كما أنهم مكلّفون بالاصول من العقائد، ففي يوم الجزاء عليهم عقابان للفروع و الاصول، لكن لو عملوا بالفروع و منها زكاة الفطرة لا تقبل منهم حال كفرهم، لأنّ شرط صحّة الزكاة هو الإسلام، ففائدة تكليفهم بالفروع هي ترتّب العقاب عليهم يوم القيامة.
(٧) يعني تستحبّ زكاة الفطرة على الكافر الذي أسلم قبل زوال يوم الفطر.