ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٩٩ - الصورة الثانية اذا رأى الشخص في بدنه او ثوبه نجاسة في حال الصلاة
او ازالة المانع لما بقى من صلاته فلا يمكن له اتمام هذه الصلاة فيقطعها ثمّ يعيدها.
و تارة يكون في ضيق الوقت فياتي الكلام فيه إن شاء الله في طى المسألة الرابعة من مسائل هذا الفصل.
الصورة الثانية: اذا رأى الشخص في بدنه او ثوبه نجاسة في حال الصلاة
و شك في انها حدثت في الآن بحيث لم يقع جزء او شرط من الصلاة مع النجاسة او حدثت قبل ذلك بحيث انه وقع تمام ما مضى من صلاته او بعضها مع النجاسة فنقول بانه تارة يتمكن من تطهير بدنه او ثوبه او نزع ثوبه او تبديله فلا اشكال في انه لو ازال النجاسة باحد الانحاء و يأتي بما بقى من صلاته تقع الصلاة صحيحة.
اما أولا فلان مع الشك في حدوث النجاسة فى الحال او آنها كانت سابقة يكفي استصحاب طهارة البدن او الثوب او كليهما مع الشك في كونها فيها سابقا او لا لصحة ما مضى من صلاته.
و حدوثه في الحال كما قلنا في الصورة السابقة مغتفر في المقدار الذي يزيل النجاسة بعد العلم و يأتي بما بقى من صلاته فتكون صلاته صحيحة كما ينادي بذلك ما في احدى روايتي زرارة المتمسكة [١] بهما في باب الاستصحاب و هو هذا «و ان لم تشك ثمّ رأيته رطبا قطعت و غسلته ثمّ بنيت على الصلاة لأنّك لا تدري لعله شيء اوقع عليك فليس ينبغي ان تنقض اليقين بالشك ابدا».
و ثانيا يدل على صحة ما مضى من الصلاة ما ذكرنا من الروايات الدالة على صحة الصلاة الواقعة في النجس جهلا بالموضوع و تذكّر بعد الصلاة بالاولوية لانه بعد كون معلوم النجاسة بعد الانكشاف مغتفرا فالمشكوك نجاسته يكون اولى هذا
[١] الرواية ١ من الباب ٤٤ من ابواب النجاسات من الوسائل.