ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٨٢ - *** مسئلة ٣٣ لا يجوز سقى المسكرات للأطفال
و أمّا الكلام في وجوب ردع الصبيان عن سقى النجس و عدمه فنقول بان سقيهم تارة يوجب الاضرار بالنفس فيجب الردع لان حفظ النفس المحترمة واجب.
و أمّا في غير الصورة المذكورة فلا يجب الردع لعدم الدليل حتى فيما يوجب سقى الصبيان الضرر غير الضرر على النفس لعدم دليل على وجوب دفع كل ضرر عن الاشخاص.
و أمّا فيما لا يوجب ضرر عليهم فلا يجب الا ان يقال بوجوب الاعلام بمن يرى انه يأكل او يشرب النجس و قد مرّ في المسألة السابقة ان الاقوى عدم وجوبه و أمّا في المتنجس فنقول ان كان الاكل او الشرب موجبا لضرر على الصبيان او بغيرهم و كان الضرر ضرر النفس فيحرم التسبيب و التسبب كما يجب ردعهم على الشخص و ان لم يكن سببا في هذه الصورة اعنى صورة الضرر.
و أمّا فيما لا يوجب ذلك فالاقوى عدم حرمة التسبيب او التسبب كما انه لا يجب الردع على الشخص فى هذه الصورة سواء كان تنجيس المتنجس بيد هذا الشخص او بسبب نجاسة سابقة موجودة في المتنجس لما مر من عدم الدليل و مع الشك فالمرجع اصالة البراءة عن تحريم التسبب و وجوب الردع.
و في المقام يكون الدليل على عدم حرمة التسبب و التسبيب و عدم وجوب الردع ما ورد من جواز ارضاع الكتابية طفل المسلم و الحال انّ لبنه نجس و في المتنجس بطريق الاولى.
و امّا المؤلف ; قال في النجس بوجوب الردع مطلقا و في المتنجس فصلّ بين صورة كون سبب نجاسة المتنجس ملاقاته ليد النجسة من الصبي و بين النجاسة السابقة و لعلّ ذلك لعدم الحرمة في الصورة الاولى مسلّما لابتلاء الصبيان بالنجاسة