ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٨١ - *** مسئلة ٣٣ لا يجوز سقى المسكرات للأطفال
بأوليائي [١].
منها ما رواها محمد بن على بن الحسين في «الخصال» باسناده عن على ٧ في حديث الأربعمائة قال من سقى صبيّا مسكرا و هو لا يعقل حسبه اللّه عزّ و جلّ في طينة خبال حتى يأتي ممّا صنع بمخرج [٢].
اقول ان الرواية الاولى من الروايات المذكورة و ان كانت في خصوص الخمر لكن الروايات الثلاثة الاخير تدل على حرمة سقى الصبيان كل مسكر فيحرم سقى كل مسكر الصبيان.
و أمّا وجوب ردع الصبيان عن سقى المسكرات فيستفاد ذلك من اهتمام الشارع بتركه و عدم وقوعه باى نحو كان لمبغوضية وجوده في الخارج اعنى مبغوضية تحقق شربه حتى مبغوضية غرس شجرها فيما كان بهذا الداعي و هذا يكفي لمطلوبية الردع عن سقيها بل وجوبه.
و أمّا وجه حرمة سقى الصبيان غير المسكرات من الاعيان النجسة فقال المؤلف ; بانه تارة يكون في استعماله الضرر و تارة لا ضرر في استعماله من شربه فقال بحرمة سقيها في كلتا الصورتين.
اقول أمّا فيما يوجب سقيها الضّرر على النفس فلا يجوز سقيها الصبيان لان الاضرار بالنفس حرام سواء كان موجبا للاضرار بنفس من يشربها او بغيرها.
و أمّا في غير ذلك فلا دليل على الحرمة لما قلنا من عدم دليل على حرمة التسبيب و التسبب في غير الدهن المتنجس في المسألة السابقة.
[١] الرواية ٣ من الباب ١٠ من ابواب الاشربة المحرمة من الوسائل.
[٢] الرواية ٦ من الباب ١٠ من ابواب الاشربة المحرمة من الوسائل.